642

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

«قم فصله» فصلى الظهر حين صار ظل كل شيء مثله، ثم جاءه للعصر، فقال: «قم فصله» فصلى العصر حين صار ظل كل شيء مثليه، ثم جاءه للمغرب وقتًا واحدًا لم يزل عنه، ثم جاء للعشاء، حين ذهب نصف الليل-أو قال: ثلث الليل- فصلى العشاء، ثم جاءه للفجر حين أسفر جدًا فقال: «قم فصله» فصلى الفجر، ثم قال: «ما بين هذين وقت» (^١).
ووجه الاستدلال منها هو: أن هذه الأحاديث فيها أن جبريل ﵇ صلى بالنبي ﷺ المغرب في اليومين في وقت واحد عند غروب الشمس، فلو كان لها وقتان لصلى به فيهما، كما فعله في سائر الصلوات (^٢).
واعترض عليه: بأنه يمكن أن جبريل ﵇ إنما فعل ذلك لبيان وقت الاختيار والاستحباب، لا لبيان وقت الجواز، ولا خلاف في أن تعجيل المغرب في أول وقتها أفضل (^٣).

(^١) أخرجه الترمذي في سننه ص ٤٨، كتاب مواقيت الصلاة، باب ما جاء في مواقيت الصلاة عن النبي ﷺ، ح (١٥٠)، والنسائي في سننه ص ٨٧، كتاب المواقيت، باب آخر وقت العصر، ح (٥١٣)، وأحمد ي المسند-واللفظ له-٢٢/ ٤٠٩، وابن حبان في صحيحه ص ٤٨٧، والدارقطني في سننه ١/ ٢٥٦، والحاكم في المستدرك ١/ ٣١٠، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٥٤١. وصححه الترمذي، والحاكم، والذهبي، والشيخ الألباني، وقال البخاري: هو أصح حديث في المواقيت. انظر: سنن الترمذي ص ٤٨؛ المستدرك للحاكم ١/ ٣١٠؛ إرواء الغليل ١/ ٢٧١.
(^٢) انظر: الأم ١/ ١٥٤؛ الإشراف للقاضي عبد الوهاب ١/ ٢٠٢؛ العزيز ١/ ٣٧٠.
(^٣) انظر: المغني ٢/ ٢٥؛ المجموع ٣/ ٢٦، ٤٢؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٢٥٧.

2 / 679