630

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

التي جاء فيها الأمر بالإبراد في شدة الحر.
ثانيًا: وأما استحباب تعجيلها لغير مساجد الجماعات؛ فلأنه لا أذى عليهم من حرها (^١).
واعترض عليه: بأن الأحاديث التي فيها الأمر بالإبراد عامة، وليس فيها ما يخصصها بمساجد الجماعات، فالقول بعمومها وإطلاقها أولى (^٢).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث- وهو تعجيل الظهر في جميع الأوقات- بأدلة منها ما يلي:
أولًا: عن خباب (^٣) ﵁ قال: «أتينا رسول الله ﷺ فشكونا إليه حر الرمضاء، فلم
يشكنا» (^٤).
ثانيًا: عن أنس بن مالك ﵁ قال: «كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ

(^١) انظر: الأم ١/ ١٥٢؛ المغني ٢/ ٣٧.
(^٢) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٨٩؛ المجموع ٣/ ٤٥؛ فتح الباري ٢/ ٢١.
(^٣) هو: خباب بن الأرت-بتشديد المثناة- بن جندلة بن سعد، التميمي، أبو عبد الله، أسلم قديمًا، وشهد بدرًا
وما بعدها، وروى عن النبي ﷺ، وروى عنه: أبو أمامة، ومسروق، وغيرهما، ونزل الكوفة ومات بها سنة سبع وثلاثين. انظر: الإصابة ١/ ٤٧٣؛ تهذيب التهذيب ٣/ ١٢٠؛ التقريب ١/ ٢٦٦.
(^٤) أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٢٦٣، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحر، ح (٦١٩) (١٩٠).

2 / 667