623

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

استُدل بها للقول الأول (^١).
الراجح
بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة وما استدلوا به يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولًا: أنه يجوز التغليس والإسفار بصلاة الصبح؛ لأن الكل وقت للفجر.
ثانيًا: أن الأحاديث الدالة على التغليس وأن ذلك كان غالب أحواله ﷺ، أكثر، وأقوى وأصح (^٢).
ثالثًا: أن الإسفار بصلاة الصبح فيه كذلك أحاديث صحيحة (^٣)، وهي تدل على أن النبي ﷺ لم يداوم على التغليس بحيث لم يكن يعرف بعضهم بعضًا، ويؤيد ذلك حديث أبي برزة الأسلمي (^٤) ﵁، وفيه: «كان النبي ﷺ يصلي الصبح وأحدنا يعرف جليسه، ويقرأ فيها ما بين الستين إلى المائة» (^٥).

(^١) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٧٧ - ١٨٠؛ إرواء الغليل ١/ ٢٨٠.
(^٢) انظر: مجموع الفتاوى ٢٢/ ٩٥.
(^٣) راجع تخريج أحاديث الإسفار بصلاة الصبح في هذا المسألة.
(^٤) هو: نضلة بن عبيد الأسلمي، أبو برزة، صاحب النبي ﷺ، أسلم قبل الفتح، وغزا سبع غزوات، وروى عن النبي ﷺ، وروى عنه: ابنه مغيرة، وأبو عثمان النهدي، وغيرهما، وتوفي بعد سنة خمس وستين. انظر: الإصابة ٣/ ١٩٩٧؛ تهذيب التهذيب ١٠/ ٣٩٩؛ التقريب ٢/ ٢٤٧.
(^٥) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١١٢، كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت الظهر عند الزوال، ح (٥٤١)،
ومسلم في صحيحه -ولفظه: (وكان ينصرف حين يعرف بعضنا وجه بعض) - ٢/ ٢٨٢، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التبكير بالصبح، ح (٦٤٧) (٢٣٧). وكذلك أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٧٨، واستدل به للقول بالإسفار.

2 / 660