622

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

رابعًا: عن مغيث بن سميّ (^١) قال: صليت مع عبد الله بن الزبير الصبح بغلس، فلما سلم أقبلت على ابن عمر، فقلت: ما هذه الصلاة؟ قال: «هذه صلاتنا كانت مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر، فلما طعن عمر أسفر بها عثمان» (^٢).
ووجه الاستدلال منها: هو أن هذه الأدلة تدل على أن النبي ﷺ غلس بها، وداوم على ذلك، وكذلك أبو بكر وعمر-﵄ ومحال أن يتركوا الأفضل ويأتون الدون، وهم النهاية في إتيان الفضائل، فثبت من ذلك أن الأفضل هو التغليس بها (^٣).
واعترض عليه: بأن القول بأن النبي ﷺ داوم على التغليس بها معارض بأحاديث تدل على أنه ﷺ صلاها كذلك مسفرًا بها، ومنها ما

(^١) هو: مغيث بن سميّ الأوزاعي، أبو أيوب الشامي، ثقة، روى عن: عمر، وابن مسعود، وغيرهما، وروى عنه: زيد بن واقد، وعاصم بن بهدلة، وغيرهما. انظر: تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٢٩؛ التقريب ٢/ ٢٠٥.
(^٢) أخرجه ابن ماجة في سننه ص ١٢٩، كتاب الصلاة، باب وقت الفجر، ح (٦٧١)، والطحاوي في شرح معاني
الآثار ١/ ١٧٦، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٦٦٨. قال عنه البخاري: (حديث حسن). وقال الشيخ الألباني: (إسناده صحيح). انظر: السنن الكبرى للبيهقي ١/ ٦٦٨؛ المجموع ٣/ ٤٠؛ إرواء الغليل ١/ ٢٧٩.
(^٣) انظر: التمهيد ١/ ١٤١؛ الاعتبار ص ٢٧٠؛ المجموع ٣/ ٣٩، ٤٠.

2 / 659