594

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الاستحباب (^١).
ثانيًا: عن عائشة ﵂ أنها قالت: قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله ﷺ، يا رسول الله إني لا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله: «إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلى» (^٢).
ووجه الاستدلال منه هو: أنه ليس فيه ذكر الوضوء، ولو كان الوضوء عليها واجبًا لما سكت عن أن يأمرها به (^٣).
واعترض عليه: بأن عدم ذكر الوضوء في حديث لا يدل على عدم وجوبه؛ لذكره في أحاديث أخرى، والأمر فيها ظاهر في الوجوب (^٤).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث-وهو وجوب الغسل على المستحاضة لكل صلاة- بما يلي:
أولًا: حديث عائشة الذي فيه الأمر بالغسل لكل صلاة، وقد سبق

(^١) انظر: التمهيد ٢/ ٤٤٤.
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٦٦، كتاب الحيض، باب الاستحاضة، ح (٣٠٦)، ومسلم في صحيحه ٢/ ١٦، كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، ح (٣٣٣) (٦٢).
(^٣) انظر: التمهيد ٢/ ٤٤٤.
(^٤) انظر: المغني ١/ ٤٢٣؛ فتح الباري ١/ ٥١٢، ٥٣٥.

1 / 623