592

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو أنه لا يجب على المستحاضة إلا الغسل من المحيض، ثم الوضوء لكل صلاة-بأدلة منها ما يلي:
أولًا: حديث عائشة الذي فيه الأمر بالوضوء لكل صلاة، وقد سبق ذكره (^١).
ثانيًا: حديث فاطمة بنت أبي حبيش، وفيه الأمر كذلك بالوضوء لكل صلاة (^٢).
ثالثًا: عن ثابت (^٣)، عن أبيه (^٤)، عن النبي ﷺ أنه قال في المستحاضة: «تدع الصلاة أيام أقرائها التي كانت تحيض فيها، ثم تغتسل، وتتوضأ عند كل صلاة، وتصوم، وتصلي» (^٥).

(^١) انظر تخريجه في ص ٤٠٩.
(^٢) انظر تخريجه في ص ٤١٠.
(^٣) هو: ثابت الأنصاري، والد عدي بن ثابت، قيل: هو ابن قيس بن الخطيم، وهو جدي عدي لا أبوه، وقيل اسم أبيه: دينار، وقيل: عمرو بن اخطب، وقيل عبيد بن عازب، فهو مجهول الحال. اظر: تهذيب التهذيب ٢/ ١٧؛ التقريب ١/ ١٤٨.
(^٤) أبو ثابت مجهول، وقد اختلف في اسمه على أقوال، انظر ذلك في ترجمة ابنه ثابت.
(^٥) أخرجه أبو داود في سننه ص ٥٢، كتاب الطهارة، باب من قال تغتسل من طهر إلى طهر، ح (٢٩٧)، والترمذي في سننه-واللفظ له- ص ٤١، أبواب الطهارة، باب ما جاء أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة، ح (١٢٦)، وابن ماجة في سننه ص ١٢١، كتاب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدت أيام أقرائها قبل أن يستمر بها الدم، ح (٦٢٥)، والدارمي في سننه ١/ ٢٢٣. والحديث ضعفه أبو داود في سننه، وقال الترمذي: (تفرد به شريك عن أبي اليقظان) وقال ابن حجر في التلخيص ١/ ١٦٩: (وإسناده ضعيف) وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ٥٢، وصحيح سنن الترمذي ص ٤١، وقال في إرواء الغليل ١/ ٢٢٥: (صحيح) ثم ذكر قول الترمذي: (تفرد به شريك عن أبي اليقظان) ثم قال: (قلت: وهما ضعيفان، ولكن الحديث صحيح؛ لأن له شواهد).

1 / 621