539

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ويستدل للقول الثاني-وهو أن القدر الواجب مسحه من الأيدي هو الكفان- بما يلي:
أولًا: قوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾. (^١).
واليد إذا أطلقت يراد بها الكف، يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (^٢). والقطع إنما يكون من الكف (^٣).
واعترض عليه: بأن لفظ اليدين يصدق إطلاقهما على ما يبلغ المنكبين، وعلى ما يبلغ المرفقين، ويطلق ويراد به ما يبلغ الكفين، ويحدد ما يراد به القرائن وسياق الكلام، وإنما يقطع اليد من الكف في السرقة ببيان السنة (^٤).
ثانيًا: عن أبي جهيم ﵁ قال: «أقبل النبي ﷺ من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي ﷺ حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه، ثم رد ﵇» (^٥).
والاستدلال منه كالاستدلال من الآية الكريمة.
ثالثًا: حديث عمار ﵁ وقد سبق ذكره في دليل القول بالنسخ.

(^١) سورة المائدة، الآية (٦).
(^٢) سورة المائدة، الآية (٣٨).
(^٣) انظر: سنن الترمذي ص ٤٦؛ بداية المجتهد ١/ ١٣٧؛ الشرح الممتع ١/ ٣٣٤.
(^٤) انظر: الاستذكار ١/ ٣٥٦؛ اللباب للمنبجي ١/ ١٤١؛ تفسير ابن كثير ١/ ٤٧٨.
(^٥) سبق تخريجه في ص ٢٦٣.

1 / 568