528

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولًا: عن عمار بن ياسر ﵁ أنه كان يحدث أنهم تمسحوا وهو مع رسول الله ﷺ بالصعيد لصلاة الفجر، فضربوا بأكفهم الصعيد، ثم مسحوا وجوههم مسحة واحدة، ثم عادوا فضربوا بأكفهم الصعيد مرة أخرى، فمسحوا بأيديهم كلها إلى المناكب والآباط من بطون أيديهم» (^١).
وفي رواية عنه ﵁ قال: «تيممنا مع رسول الله بالتراب فمسحنا بوجوهنا وأيدينا إلى المناكب» (^٢).
ثانيًا: عن عمار ﵁ أنه قال لعمر بن الخطاب ﵁: أما تذكر أنا كنا في سفر أنا وأنت، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت (^٣) فصليت، فذكرت للنبي ﷺ فقال النبي ﷺ: «إنما كان يكفيك هكذا» فضرب النبي ﷺ بكفيه

(^١) أخرجه أبو داود في سننه ص ٥٦، كتاب الطهارة، باب التيمم، ح (٣١٨)، والنسائي في سننه ص ٥٦، كتاب الطهارة، باب التيمم في السفر، ح (٣١٤)، وأحمد في المسند ٣/ ٢٦٠، وابن الجارود في المنتقى ص ٥٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١١٠، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٣٢٠، والحازمي في الاعتبار ص ١٨٠. وقال: (هذا حديث حسن). وصححه الشيخ اللباني في صحيح سنن أبي داود ص ٥٦.
(^٢) أخرجه النسائي في سننه ص ٥٧، كتاب الطهارة، باب الاختلاف في كيفية التيمم، ح (٣١٥)، وابن ماجة في سننه ص ١١٢، كتاب الطهارة، باب ما جاء في سببه، ح (٥٦٦)، والبيهقي في الكبرى ١/ ٣٢٠، وابن عبد البر في التمهيد ٢/ ٣٥٥.
(^٣) التمعك: التمرغ، والتدليك، والمعك الدلك. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٦٦٧؛ المصباح المنير ص ٥٧٦؛ مجمع بحار الأنوار ٤/ ٦١٢.

1 / 557