ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولًا: عن عمار بن ياسر ﵁ أنه كان يحدث أنهم تمسحوا وهو مع رسول الله ﷺ بالصعيد لصلاة الفجر، فضربوا بأكفهم الصعيد، ثم مسحوا وجوههم مسحة واحدة، ثم عادوا فضربوا بأكفهم الصعيد مرة أخرى، فمسحوا بأيديهم كلها إلى المناكب والآباط من بطون أيديهم» (^١).
وفي رواية عنه ﵁ قال: «تيممنا مع رسول الله بالتراب فمسحنا بوجوهنا وأيدينا إلى المناكب» (^٢).
ثانيًا: عن عمار ﵁ أنه قال لعمر بن الخطاب ﵁: أما تذكر أنا كنا في سفر أنا وأنت، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت (^٣) فصليت، فذكرت للنبي ﷺ فقال النبي ﷺ: «إنما كان يكفيك هكذا» فضرب النبي ﷺ بكفيه
(^١) أخرجه أبو داود في سننه ص ٥٦، كتاب الطهارة، باب التيمم، ح (٣١٨)، والنسائي في سننه ص ٥٦، كتاب الطهارة، باب التيمم في السفر، ح (٣١٤)، وأحمد في المسند ٣/ ٢٦٠، وابن الجارود في المنتقى ص ٥٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١١٠، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٣٢٠، والحازمي في الاعتبار ص ١٨٠. وقال: (هذا حديث حسن). وصححه الشيخ اللباني في صحيح سنن أبي داود ص ٥٦.
(^٢) أخرجه النسائي في سننه ص ٥٧، كتاب الطهارة، باب الاختلاف في كيفية التيمم، ح (٣١٥)، وابن ماجة في سننه ص ١١٢، كتاب الطهارة، باب ما جاء في سببه، ح (٥٦٦)، والبيهقي في الكبرى ١/ ٣٢٠، وابن عبد البر في التمهيد ٢/ ٣٥٥.
(^٣) التمعك: التمرغ، والتدليك، والمعك الدلك. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٦٦٧؛ المصباح المنير ص ٥٧٦؛ مجمع بحار الأنوار ٤/ ٦١٢.