498

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

كما أنه يحتمل أن يكون المراد بالقدمين الخفين، تسمية الظرف بالمظروف؛ ولذلك حمله بعض أهل العلم على المسح على ظهور الخفين (^١).
ثالثًا: أما حديث عبد الله بن زيد ﵁ ففي سنده كلام، فلا يقوى بمعارضة الأحاديث الصحيحة المتواترة في غسل الرجلين في الوضوء (^٢). ثم يحتمل أن يكون المراد به المسح على الخفين، تسمية الظرف بالمظروف (^٣).
رابعًا: أما حديث رفاعة بن رافع ﵁ فيقال فيه ما قيل في الاستدلال من الآية الكريمة،
فإنه ورد على لفظ الآية (^٤).
وإضافة إلى ما سبق يقال: بأن هذه الأحاديث على تقدير أن المراد بها المسح على القدمين، فيقال: بأن المسح على القدمين كان أولًا، ثم نسخ (^٥).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث-وهو التخيير بين غسل الرجلين ومسحهما، مسحًا يعمُّ الرجلين- بما يلي:
أولًا: أما أدلة غسل القدمين فالأحاديث التي سبق ذكرها في دليل القول

(^١) انظر: التمهيد ٢/ ٢٣٨؛ رسوخ الأحبار ص ٢١٧.
(^٢) راجع تخريج هذا الحديث والكلام عليه.
(^٣) انظر: رسوخ الأحبار ص ٢١٧.
(^٤) راجع ما اعترض به على الاستدلال من الآية على قراءةالخفض. وانظر: المجموع ١/ ٢٣٣.
(^٥) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٣٩.

1 / 527