497

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

واعترض عليه بما يلي:
أولًا: أما حديث أوس بن أبي أوس الثقفي ﵁ فإنه مضطرب، فلا يقوى بمعارضة الأحاديث المتواترة المستفيضة في غسل القدمين (^١).
على أنه يحتمل أن يكون المراد به غسل الرجلين في النعلين، والمسح يطلق ويراد به الغسل (^٢).
ويحتمل أن يكون المراد بالقدمين الخفين، تسمية الظرف بالمظروف (^٣).
وإذا تطرق إلى الدليل الاحتمال بطل به الاستدلال.
ثانيًا: أما حديث علي ﵁ فالمراد به المسح على الخفين، ويفسره الروايات الأخرى عنه؛ حيث جاء فيها: «ما كنت أرى باطن القدمين إلا أحق بالغسل حتى رأيت رسول الله ﷺ يمسح على ظهر خفيه» (^٤).
وفي رواية: «لو كان الدين بالرأي لكان باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما، وقد مسح النبي ﷺ على ظهر خفيه» (^٥).
وغيرهما من الروايات في هذا المعنى، فهي مفسرة للرواية المذكورة، والراوي لكلها واحد وهو علي ﵁ (^٦).

(^١) راجع تخريج الحديث وكلام أهل العلم فيه. وانظر: التحقيق لابن الجوزي ١/ ١٢٥.
(^٢) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ١/ ٤٣٠.
(^٣) انظر: التمهيد ٢/ ٢٣٨؛ التحقيق ١/ ١٢٥؛ رسوخ الأحبار ص ٢١٧.
(^٤) أخرجه أبو داود في سننه ص ٣٠، كتاب الطهارة، باب المسح، ح (١٦٣).
(^٥) أخرجه أبو داود في سننه ص ٣٠، كتاب الطهارة، باب المسح، ح (١٦٤).
(^٦) انظر: سنن أبي داود ص ٢٩ - ٣٠، كتاب الطهارة، باب كيف المسح. والسنن الكبرى للبيهقي ١/ ٤٣٧.

1 / 526