معطوفة على الأيدي، أي اغسلوا أيديكم إلى المرافق وأرجلكم إلى الكعبين، وهو ظاهر في الغسل (^١).
وقد قرأها بالنصب: علي ابن أبي طالب، وابن مسعود، وابن عباس، ﵃ وروي ذلك عن جماعة غيرهم (^٢).
وقد فسره رسول الله ﷺ وبين المراد منه بفعله وقوله؛ حيث تواترت الأخبار عنه ﷺ في صفة وضوئه أنه كان يغسل رجليه (^٣)، وقال في فضل الوضوء: «… ثم يغسل قدميه كما أمره الله …» (^٤).
والرسول ﷺ هو المبين لأمر الله، فثبت من فعله، وقوله في هذا الحديث:
(^١) انظر: بداية المجتهد ١/ ٣٧؛ الكافي لابن قدامة ١/ ٦٧؛ المجموع ١/ ٢٣٢.
(^٢) انظر: جامع البيان ١٠/ ٥٢ - ٥٦؛ الأوسط ١/ ٤١٠ - ٤١١؛ شرح معاني الآثار ١/ ٣٩ - ٤٠؛ أحكام القرآن للجصاص ٢/ ٤٣٣؛ السنن الكبرى للبيهقي ١/ ١١٥؛ أحكام القرآن لابن العربي ٢/ ٥٧٧؛ تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢/ ٢٤؛ فتح القدير للشوكاني ٢/ ٢٤.
(^٣) سيأتي بعض الأحاديث الدالة على أنه ﷺ كان يغسل قدميه في الوضوء في أدلة هذا القول، وهي متواترة، وقد صرح بذلك غير واحد من أهل العلم. انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٣٧؛ الجامع لأحكام القرآن ٦/ ٩١؛ تفسير ابن كثير ٢/ ٢٦؛ فتح الباري ١/ ٣٣٥.
(^٤) أخرجه أحمد في المسند ٢٨/ ٢٣٩، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٨٥، والدارقطني في سننه ١/ ١٠٨، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ١٣١، وقال في ١/ ١١٧: (وقد روينا في الحديث الصحيح عن عمرو بن عبسة)
فذكره. ورجال أحمد رجال مسلم.