ثالثًا: عن عصمة بن مالك الخطمي (^١) ﵁ أن رجلًا قال: يا رسول الله إني احتككت في الصلاة فأصابت يدي فرجي، فقال النبي ﷺ: «وأنا أفعل ذلك» (^٢).
رابعًا: عن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما أبالي إياه مسست أو أنفي» (^٣).
وجه الاستدلال من هذه الأدلة
ووجه الاستدلال من هذه الأدلة ظاهر؛ حيث إنها تدل على أن الذكر
(^١) هو عصمة بن مالك بن أمية بن ضبيعة الخطمي، روى عن النبي ﷺ، وروى عنه عبيد الله بن موهب. انظر: تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٨١؛ الإصابة ٢/ ١٢٦١.
(^٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ١٧٨، والدارقطني في سننه-واللفظ له- ١/ ١٤٩. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ٢٤٩: (رواه الطبراني في الكبير وفيه الفضل بن المختار وهو منكر الحديث ضعيف جدًا). والفضل بن المختار قال عنه أبو حاتم: هو مجهول وأحاديثه منكرة، يحدث بالأباطيل. وقال الرازي: منكر الحديث جدًا. وقال ابن عدي: أحاديثه منكرة، عامتها لا يتابع عليها. انظر: التحقيق ١/ ١٥٨؛ ميزان الاعتدال ٣/ ٣٥٨؛ المغني في الضعفاء ٢/ ١٩٦؛ نصب الراية ١/ ٦٩.
وقال الزيلعي في نصب الراية ١/ ٦٩: (وهو حديث ضعيف أيضًا).
(^٣) قال الهيثمي في مجمع الزائد ١/ ٢٤٩: (عن سيف بن عبد الله الحميري قال: دخلت أنا ورجال معي على عائشة فسألنا عن الرجل يمسح فرجه فقالت: سمعت رسول الله ﷺ فذكر الحديث ثم قال: -رواه أبو يعلى من رواية رجل من أهل اليمامة، عن حسين بن فادع عن أبيه عن سيف، وهؤلاء مجهولون، وهو أقل ما يقال فيهم).