442

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الحديثين حديثًا واحدًا (^١).
فثبت مما تقدم:
١ - أن طلق بن علي ﵁ قدم المدينة غير مرة.
٢ - أن طلق بن علي ﵁ شارك في بناء المسجد النبوي، لكن لا يوجد ما يصرح بأن ذلك كان في البناء الأول.
٣ - لا يثبت ما يدل على أن سماعه لحديث: (هل هو إلا بضعة منك) كان عند مشاركته
في بناء المسجد النبوي، بل حديث: (هل هو إلا بضعة منك) حديث مستقل، وحديث مشاركته في بناء المسجد حديث مستقل، وليس هما حديثًا واحدًا (^٢).
خامسًا: أن أهل العلم ذكروا أن التاريخ لا يُعلم بتقدم إسلام الرواي، وتقدم أخذه، وأن ذلك لا يكون دليلًا على النسخ (^٣).
ثانيًا: - من وجوه الاستدلال على النسخ- إن حديث إيجاب الوضوء

(^١) انظر للمقارنة بين الروايتين-الرواية في بناء المسجد، والرواية في عدم الوضوء من مس الذكر- حتى يظهر أن رواية البيهقي مدرجة، ما يلي: سنن أبي داود ص ٣٢، وسنن الترمذي ص ٣١، وسنن النسائي ص ٣٥، وسنن ابن ماجة ص ٩٩، وصحيح ابن حبان ص ٤٠٢، ٤٠٣، والمعجم الكبير للطبراني ٨/ ٣٩٦ - ٤٠٢، وسنن الدارقطني ١/ ١٤٩.
(^٢) يظهر ذلك بالرجوع إلى تخريج الحديثنين.
(^٣) انظر: نيل الأوطار ١/ ١٩٨؛ الشرح الممتع ١/ ٢٣٤.

1 / 465