441

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

بني حنيفة قدم على رسول الله ﷺ سنة تسع (^١).
رابعًا: إن الأحاديث المروية عن طلق ﵁ في أحدهما أنه حضر بناء المسجد النبوي، وفي الحديث الثاني عنه روايته مرفوعًا في مس الذكر (هل هو إلا بضعة منك) وهما حديثان مستقلان، فيحتمل أن يكون سمع هذا الحديث (هل هو إلا بضعة منك) حين بناء المسجد النبوي، ويحتمل أن يكون سمعه من النبي ﷺ في غير ذاك الوقت، وليس هناك حديثًا يدل على أنه سمعه من النبي ﷺ عند بناء المسجد إلا حديثًا رواه البيهقي، ولفظه: (عن طلق ﵁ قال: قدمت على النبي ﷺ وهو يبني المسجد، فقال: (اخلط الطين فإنك أعلم بخلطه) فسألته أو سأله رجل فقال: أرأيت الرجل يتوضأ ثم يمس ذكره، فقال: (إنما هو منك) (^٢).
لكن هذا الحديث ضعيف؛ لضعف أحد رواته (^٣). ثم يظهر بالمقارنة بين الروايات أن هذا الحديث حديث مدرج (^٤) من بعض الرواة؛ حيث جعل

(^١) انظر: السيرة لابن هشام ٢/ ٥٧٦؛ الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ٣١٦؛ فتح الباري ٧/ ٧٤٠؛ تهذيب سيرة ابن هشام ص ٢٤٤.
(^٢) السنن الكبرى للبيهقي ١/ ٢١٣.
(^٣) وهو محمد بن جابر، وقد سبق كلام أهل العلم فيه في حديث: (إذا رأيتم الهلال فصوموا). وانظر كذلك الجوهر النقي لابن التركماني ١/ ٢١٣.
(^٤) الحديث المدرج في الاصطلاح: ما غير سياق إسناده أو أدخل في متنه ما ليس منه بلا فصل. تيسير مصطلح الحديث ص ١٠٢. والمراد به هنا مدرج المتن، وهو: ما أدخل في متنه ما ليس منه بلا فصل. تيسير مصطلح الحديث ص ١٠٣. وانظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص ١٢٦؛ وتقريب النواوي مع تدريب الراوي ١/ ٢٧١؛ تنقيح الأنظار لمحمد بن إبراهيم الوزير ص ١٧٠.

1 / 464