435

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

المدينة بعد ذلك، فمن ادعى
رجوعه بعد ذلك فعليه أن يأتي بسنة مصرحة ولا سبيل له إلى ذلك) (^١).
ويعترض عليه بما يلي:
أولًا: إن القول بأن بسرة ﵂ أسلمت عام الفتح فيدل ذلك على تأخر خبرها، ففيه نظر؛ لأن غير واحد من أهل العلم قد صرح بأن بسرة من المهاجرات، حتى قال الإمام الشافعي: لها سابقة وهجرة قديمة (^٢).
ومعلوم أنه لا هجرة بعد الفتح.
ثانيًا: ويعترض على القول بأن من الذين رووا الوضوء من مس الذكر أبو هريرة ﵁ وقد أسلم سنة سبع، وقدوم طلق كان في السنة الأولى حين كان النبي ﷺ والمسلمون يبنون المسجد، وأنه لا يوجد دليل على أنه رجع بعد ذلك إلى المدينة، يعترض عليه بما يلي:
أولًا- أنه قد ذكر غير واحد من أهل العلم أن المسجد النبوي بُني في عهد الرسول ﷺ غير مرة، وأن البناء الثاني كان بعد فتح خيبر (^٣).

(^١) صحيح ابن حبان ص ٤٠٣.
(^٢) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد ٨/ ٢٤٥؛ الاعتبار ص ١٥٠؛ أسد الغابة ٦/ ٤٠؛ الإصابة ٤/ ٢٤٤٣؛ تهذيب التهذيب ١٢/ ٣٥٥.
(^٣) انظر: وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى للسمهودي ١/ ٢٣٢، ٣٣٨؛ عمارة المسجد النبوي منذ إنشائه حتى نهاية العصر المملوكي، للدكتور محمد هزاع الشهري، ص ٥١؛ تاريخ معالم المدينة المنورة قديمًا وحديثًا، للسيد أحمد ياسين ص ٥٦؛ الدر الثمين في معالم دار الرسول الأمين، لغالي محمد الأمين الشنقيطي ص ٢٧.

1 / 458