109

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ فتوجّه نحو الكعبة)، وقوله في الحديث الثاني: (إن رسول الله ﷺ قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أُمر أن يستقبل الكعبة). يدل على التوجه إلى الكعبة كان بأمر الله الذي أنزله في القرآن، وهو قوله: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (^١).
ب- أن المباشرة في الليل كانت محرمة على الصائم بالسنة، ثم نُسخ ذلك بالقرآن (^٢)، وهو قوله تعالى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ (^٣).
ج- أن صوم يوم عاشوراء كان واجبًا بالسنة، ثم نُسخ ذلك بفرض صوم رمضان (^٤)، في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (^٥).
واستُدل للقول الثاني: بأن الله ﷾ جعل السنة بيانًا للكتاب، فقال: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ

(^١) سورة البقرة، الآية (١٤٤).
(^٢) انظر: أصول السرخسي ٢/ ٧٧؛ مختصر ابن الحاجب ٤/ ٨٧؛ الإحكام ٣/ ١٣٦؛ روضة الناظر ١/ ١٤٩؛ إرشاد الفحول ٢/ ٧٢.
(^٣) سورة البقرة، الآية (١٨٧).
(^٤) انظر: مختصر ابن الحاجب ٤/ ٨٧؛ الإحكام ٣/ ١٣٦؛ إرشاد الفحول ٢/ ٧٢.
(^٥) سورة البقرة، الآية (١٨٥).

1 / 117