108

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ومما يؤكد أن نسخ التوجه من بيت المقدس إلى بيت الله الحرام، وقع بالكتاب:
١ - عن البراء بن عازب (^١) ﵄-قال: (كان رسول الله ﷺ صلّى نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرًا، وكان رسول الله ﷺ يحب أن يُوجّه إلى الكعبة، فأنزل الله ﷿: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ فتوجّه نحو الكعبة) (^٢).
٢ - عن ابن عمر ﵁ قال: (بينا الناس بقباء في صلاة الصبح، إذ جاءهم آت فقال: «إن رسول الله ﷺ قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أُمر أن يستقبل الكعبة» فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة) (^٣).
فقوله في الحديث الأول: (فأنزل الله ﷿: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ

(^١) هو: البراء بن عازب بن الحارث بن عدي، الأوسي الأنصاري، صحابي ابن صحابي، أول مشاهده الخندق، وقيل أحد، وروى عن النبي ﷺ، وروى عنه: ابن أبي ليلى، وأبو بردة، وغيرهما، وتوفي سنة اثنتين وسبعين. انظر: الكاشف ١/ ٩٨؛ التهذيب ١/ ٣٨٨؛ التقريب ١/ ١٢٣.
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٨٦، كتاب الصلاة، باب التوجه نحو القبلة حيث كان، ح (٣٩٩)، ومسلم في صحيحه ٣/ ٣٣٣، كتاب المساجد، باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة، ح (٥٢٥) (١١).
(^٣) سبق تخريجه في ص ٧٥.

1 / 116