459

Al-Aghsan Al-Nadiyah Sharh Al-Khulasa Al-Bahiyah Bi-Tartib Ahadith Al-Sirah Al-Nabawiyah

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

ناشر

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

پبلشر کا مقام

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا (١).
٣٧ - وفي ذي القعدة من هذه السنة: فرَّق النبي ﷺ الغنائم، وأعطى المؤلفة قلوبهم كثيرًا، ووكَّل المؤمنين إلى إيمانهم، فقام ذو الخويصرة فقال ما قال
الشرح:
عَنْ رَافِعِ بن خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: قسم رَسُولُ الله ﷺ غنائم يوم حنين فأعطى أَبَا سُفْيَانَ بن حَرْبٍ، وَصَفْوَانَ بن أُمَيَّةَ، وَعُيَيْنَةَ بن حِصْنٍ، وَالْأَقْرَعَ بن حَابِسٍ، كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ، وَأَعْطَي عَبَّاسَ بن مِرْدَاسٍ دُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ عَبَّاسُ بن مِرْدَاسٍ:
أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ الْعُبَيْدِ ... بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ
فَمَاكَانَ بَدْرٌ وَلَاحَابِسٌ ... يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ في الْمَجْمَعِ
وما كُنْتُ دُونَ امْرِئٍ مِنْهُمَا ... وَمَنْ تَخْفِضْ الْيَوْمَ لَا يُرْفَعِ
فَأَتَمَّ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ مِائَةً (٢)
وعَنْ عبد الله بن زَيْدٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمَّا فَتَحَ حُنَيْنًا قَسَمَ الْغَنَائِمَ، فَأَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ فَبَلَغَهُ أَنَّ الْأَنْصَارَ يُحِبُّونَ أَنْ يُصِيبُوا مَا أَصَابَ النَّاسُ فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَخَطَبَهُمْ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمْ الله بِي؟ وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمْ الله بِي؟ وَمُتَفَرِّقِيِنَ

(١) صحيح: أخرجه البخاري (٤٣١٨، ٤٣١٩)، كتاب: المغازي، باب ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ٢٥ - ٢٦].
(٢) صحيح: أخرجه مسلم (١٠٦٠)، كتاب: الزكاة، باب: إعطاء المؤلفة قلوبهم.

1 / 472