﴿قال قد أجيبت دعوتكما﴾ وذلك أنَّ موسى دعا وأمَّن هارون ﴿فاستقيما﴾ على الرِّسالة والدًّعوة ﴿وَلا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ لا تسلكا طريق الذين يجهلون حقيقة وعدي فتستعجلا قضائي وقوله:
﴿فأتبعهم فرعون وجنوده﴾ طلبوا أن يلحقوا بهم ﴿بغيًا﴾ طلبًا للاستعلاء بغير حقٍّ ﴿وعدوًا﴾ ظلمًا ﴿حتى إذا أدركه الغرق﴾ تلفظ لما أخبر الله عنه حين لم ينفعه ذلك لأنَّه رأى اليأس وعاينه فقيل له: ﴿آلآن وقد عصيت قبل﴾ أَيْ: آلآن تؤمن أو تتوب؟ فلمَّا أغرقه الله جحد بعض بني إسرائيل غَرَقَةُ وقالوا: هو أعظم شأنًا من أن يغرق فأخرجه الله سبحانه من الماء حتى رأوه فذلك قوله:
﴿آلآن وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾
﴿فاليوم ننجيك﴾ نخرجك من البحر بعد الغرق ﴿ببدنك﴾ بجسدك الذي لا روح فيه ﴿لتكون لمَنْ خلفك آية﴾ نكالًا وعبرةً ﴿وإنَّ كثيرًا من الناس﴾ يريد: أهل مكَّة ﴿عن آياتنا﴾ عمَّا يراد بهم ﴿لغافلون﴾