719

Wafā’ al-Wafā’ bi-Akhbār Dār al-Muṣṭafā

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩

Yayın Yeri

بيروت

وأما الأعواف فيسقيها مهزور، وهي من أموال بني محمم.
ثم قال: قال أبو غسان: وقد اختلف في الصدقات فقال بعض الناس: هي أموال بني قريظة والنضير.
وروى عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كانت الدلال لامرأة من بني النضير، وكان لها سلمان الفارسي، فكاتبته على أن يحييها لها، ثم هو حر، فأعلم بذلك النبيّ ﷺ، فخرج إليها فجلس على فقير، ثم جعل يحمل إليه الوديّ فيضعه بيده، فما عدت منها ودية أن طلعت. قال: ثم أفاءها الله على رسوله ﷺ، قال: والذي يظهر عندنا: أنها من أموال بني النضير، ومما يدل على ذلك أن مهزورا يسقيها، ولم يزل يسمع أنه لا يسقى إلا أموال بني النضير.
قلت: فيه نظر؛ إذ المعروف ببني النضير إنما هو مذينب، ومهزور لبني قريظة.
ثم قال: وقد سمعنا بعض أهل العلم يقول: إن برقة والميثب للزبير بن باطا، وهما اللتان غرس سلمان، وهما مما أفاء الله من أموال بني قريظة. والأعواف: كانت لخنافة اليهودي من بني قريظة، والله أعلم ما هو الحق من ذلك.
وقف الرسول ﷺ أمواله
ثم قال: قال الواقدي: وقف النبي ﷺ الأعواف وبرقة وميثب والدلال وحسني والصافية ومشربة أم إبراهيم سنة سبع من الهجرة، قال: وقال الواقدي عن الضحاك بن عثمان عن الزهري قال: هذه الحوائط السبعة من أموال بني النّضير: قال: وقال بسنده لعبد الله بن كعب بن مالك قال: قال مخيريق يوم أحد: إن أصبت فأموالي لمحمد يضعها حيث أراد الله، فهي عامة صدقات رسول الله ﷺ. قال: وقال عن أيوب بن أبي أيوب عن عثمان بن وثاب قال: ما هي إلا من أموال بني النضير، لقد رجع رسول الله ﷺ من أحد ففرّق أموال مخيريق، اه ما أورده ابن شبة.
وقال المجد: قال الواقدي: كان مخيريق أحد بني النضير حبرا عالما، فآمن بالنبي ﷺ، وجعل ماله وهو سبع حوائط لرسول الله ﷺ، وذكر الحوائط المتقدمة، ونقل الذهبي عن الواقدي سوى ذكر الحوائط، لكن في أوقاف الخصاف: قال الواقدي: مخيريق لم يسلم، ولكنه قاتل وهو يهودي، فلما مات دفن في ناحية من مقبرة المسلمين، ولم يصل عليه.
وروى ابن زبالة عن محمد بن كعب أن صدقات رسول الله ﷺ كانت أموالا لمخيريق اليهودي، فلما كان يوم أحد قال لليهود: ألا تنصرون محمدا ﷺ؟ فو الله إنكم لتعلمون أن نصرته حق، قالوا: اليوم السبت، قال: فلا سبت لكم، وأخذ سيفه فمضى مع النبي ﷺ فقاتل حتى أثبتته الجراح، فلما حضرته الوفاة قال: أموالي إلى محمد يضعها حيث يشاء.

3 / 151