718

Wafā’ al-Wafā’ bi-Akhbār Dār al-Muṣṭafā

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩

Yayın Yeri

بيروت

أحد، قال: وأظنها عين الشهداء، فإن العين التي أجراها معاوية رضي الله تعالى عنه مستبطنة الوادي وقد دثرت، ورسومها موجودة إلى اليوم، انتهى.
والعين الموجودة اليوم المعروفة بعين الأزرق، وتسميها العامة الزرقاء، سميت بذلك لأن مروان الذي أجراها بأمر معاوية كان أزرق العينين فلذلك لقب بالأزرق.
ومن الغرائب العجيبة ما ذكره المنورقي في جزء ألّفه في فضائل الطائف عن الفقيه أبي محمد عبد الله بن حمو البخاري عن شيخ الخدام بالحرم النبوي بدر الشهابي أنه بلغه أن ميضأة وقعت في عين الأزرق بالطائف، فخرجت في عين الأزرق بالمدينة.
ويذكر أنه كان بالمدينة وما حولها عيون كثيرة تجددت بعد النبي ﷺ، وكان لمعاوية رضي الله تعالى عنه اهتمام بهذا الباب، ولهذا كثرت في أيامه الغلال بأراضي المدينة، فقد نقل الواقدي في كتاب الحرّة أنه كان بالمدينة على زمن معاوية صوافي كثيرة، وأن معاوية كان يجدّ بالمدينة وأعراضها مائة ألف وسق وخمسين ألف وسق، ويحصد مائة ألف وسق حنطة.
الفصل الثاني في صدقاته ﷺ، وما غرسه بيده الشريفة
أصل صدقات الرسول ﷺ
روى ابن شبة فيما جاء في أمواله ﷺ وصدقاته عن ابن شهاب قال: كانت صدقات رسول الله ﷺ أموالا لمخيريق اليهودي، أي بالخاء المعجمة والقاف مصغرا.
قال عبد العزيز- يعني ابن عمران- بلغني أنه كان من بقايا بني قنيقاع، ثم رجّح حديث ابن شهاب قال: وأوصي مخيريق بأمواله للنبي ﷺ، وشهد أحدا فقتل به، فقال رسول الله ﷺ: مخيريق سابق يهود، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبشة.
أسماء صدقات الرسول ﷺ ومواضعها
قال: وأسماء أموال مخيريق التي صارت للنبي ﷺ: الدلال، وبرقة، والأعواف، والصافية، والميثب، وحسنى، ومشربة أم إبراهيم.
فأما الصافية وبرقة والدلال والميثب فمجاورات لأعلى الصورين من خلف قصر مروان بن الحكم، ويسقيها مهزور.
وأما مشربة أم إبراهيم فيسقيها مهزور، فإذا بلغت بيت مدراس اليهود فحيث مال أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة الأسدي فمشربة أم إبراهيم إلى جنبه، وذكر ما قدمناه عنه في المساجد في سبب تسميتها بمشربة أم إبراهيم.
ثم قال: وأما حسنى فيسقيها مهزور، وهي من ناحية القف.

3 / 150