720

Wafā’ al-Wafā’ bi-Akhbār Dār al-Muṣṭafā

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩

Yayın Yeri

بيروت

قال محمد بن طلحة راويه: قال عبد الحميد: وكان ذا مال كثير، فهي عامة صدقات النبي ﷺ، قال: وقال رسول الله ﷺ: مخيريق خير اليهود، قال: وهي الدلال، وذكر الحوائط المتقدمة، إلا أنه قال: والعواف بدل الأعواف.
وروى أيضا عن بكر بن أبي ليلى عن مشيخة الأنصار قالوا: كانت أموال رسول الله ﷺ من أموال بني النضير حشاشين ومزارع وإبلا، فغرسها الأمراء بعد، وعملوها، وهي سبعة أموال، وذكر الحوائط المتقدمة.
وعن عثمان بن كعب قال: اختلف الناس في صدقات النبي ﷺ، فقال بعضهم:
كانت من أموال بني قريظة والنضير، قال عثمان بن كعب: وليس فيها من أموال بني النضير شيء، إنما صارت أموال بني النضير للمهاجرين نفلا، قال: وكانت برقة والميثب للزبير بن بطا.
وقال بعضهم: كانت الدلال من أموال بني ثعلبة من يهود، وكانت مشربة أم إبراهيم من أموال بني قريظة، وكانت الأعواف لخنافة جد ريحانة، قال: ويقال: كانت الأعواف من أموال بني النضير.
وروى أيضا عن جعفر بن محمد عن أبيه أن سلمان الفارسي كان لناس من بني النضير، فكاتبوه على أن يغرس لهم كذا وكذا وديّة حتى تبلغ عشر سعفات، فقال النبي ﷺ: ضع عند كل فقير ودية، ثم غدا إلى النبي ﷺ فوضعه بيده، ودعا له، فما عطبت منها ودية، ثم أفاؤها الله على نبيه ﷺ فهي الميثب صدقة النبي ﷺ بالمدينة.
قلت: يتحصّل من مجموع ما تقدم أن نخل سلمان الذي غرسه ﷺ هو الدلال، وقيل: برقة والميثب، وقيل: الميثب.
وروى أحمد والطبراني برجال الصحيح إلا ابن إسحاق وقد صرح بالسماع عن سلمان الفارسي حديثه الطويل، وفيه ما يقتضي أنه بالفقير، وأنه أثمر من عامه، وأنه ذكر فيه عن سلمان أن يهوديا من بني قريظة ابتاعه من ابن عم له بوادي القرى، قال: فاحتملني إلى المدينة، ثم ذكر خبر إسلامه، وقال: ثم قال لي رسول الله ﷺ: كاتب، فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة نخلة أحييها له بالفقير وأربعين أوقية، فقال رسول الله ﷺ: أعينوا أخاكم، فأعانوني بالنخل، ويعين الرجل بقدر ما عنده، حتى اجتمعت لي ثلاثمائة ودية، فقال لي رسول الله ﷺ: اذهب يا سلمان ففقّر لها، فإذا فرغت فاثتني أكن أنا أضعها بيدي، قال:
ففقّرت وأعانني أصحابي، حتى إذا فرغت جئته فأخبرته، فخرج رسول الله ﷺ معي إليها، فجعلنا نقرب إليه الوديّ ويضعه رسول الله ﷺ بيده حتى فرغنا، فو الذي نفس سلمان بيدي ما ماتت منها ودية واحدة، قال: فأدّيت النخل وبقي على المال، وذكر خبره فيه.

3 / 152