803

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

لاَّ فِدْيَةَ الأَذَى يُفَرِّقُهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِيْ حَلَقَ فِيْهِ (١)
ــ
قوله (فَهُوَ لِمَسَاكِيْنِ الْحَرَمِ): وهنا مسألتان:
الأولى: من هم مساكين الحرم؟ وهل يشترط أن يكونوا من أهل مكة؟
نقول المراد بهم من كانوا داخل حدود الحرم داخل مكة أو خارجها، ولا يشترط أن يكونوا من أهل مكة، فمن كان آفقيًا فقيرًا جاز إعطاؤه من الهدي.
الثانية: هدي التمتع والقران هو هدي شكران فيجوز لصاحبه أن يأكل منه وكذا هدي التطوع، بل له أن يتزود منهما قال تعالى ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (١)، فحكمها حكم الأضحية يأكل منها ويهدي، لكن يجب أن يتصدق على مساكين الحرم.
(١) قوله (إِلاَّ فِدْيَةَ الأَذَى يُفَرِّقُهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِيْ حَلَقَ فِيْهِ): أي تكون حيث وجد سببها ولا يجب أن تكون في الحرم وذلك لأن النبي ﷺ حينما أمر كعب ابن عجرة لمَّا رخص له بحلق رأسه أن يذبح شاة أو يصوم ثلاثة أيام أو يطعم ستة مساكين كان كعب بالحديبية (٢) ولو كانت تجب بالحرم لأمره بذلك.
وفدية الأذى كما مر كفدية حلق شعر أو لمس طيب أو لبس مخيط ونحو ذلك، وله تفريقها في الحرم.

(١) سورة الحج: الآية ٣٦.
(٢) سبق تخريجه، ص ٨٨.

3 / 105