804

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَهَدْيُ الْمُحْصَرِ يَنْحَرُهُ فِيْ مَوْضِعِهِ (١)، وَأَمَّا الصِّيَامُ فَيُجْزِئُهُ بِكُلِّ مَكَانٍ (٢).
ــ
(١) قوله (وَهَدْيُ الْمُحْصَرِ يَنْحَرُهُ فِيْ مَوْضِعِهِ): مرَّ بنا معنى الإحصار وقلنا بأن الإحصار هو المنع، أي أن يمنع من أراد الحج من أداء النسك، وهذا يجب عليه هديٌ إذا لم يشترط، قال تعالى ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ﴾ (١) وحكم هذا الهدي واجب، وهو قول جمهور الفقهاء من الحنفية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤) للآية السابقة.
وذهب المالكية (٥) إلى أنه - أي المحصر - له أن يتحلل بالنية فقط ولا يجب عليه ذبح هدي، بل هو سنة وليس بشرط.
والصحيح: ما ذهب إليه الجمهور للآية السابقة، ولأن النبي ﷺ لما صُدَّ عن البيت عام الحديبية لم يحل ولم يحلق رأسه حتى نحر الهدي فدل ذلك على أن من شرط إحلال المحصر ذبح هدي.
- فائدة: هل المراد بالحرم أن يكون ذبحًا وتفريقًا أو ذبحًا فقط أو تفريقًا فقط؟
الجواب: المراد به الأول أي ذبحًا وتفريقًا، فتذبح في الحرم وتوزع على فقراء الحرم، فمن وزع خارج الحرم أو ذبح في الحرم ووزعه خارج الحرم لم يجزه ويلزمه ذبح مثله في الحرم وتفريقه فيه.
(٢) قوله (وَأَمَّا الصِّيَامُ فَيُجْزِئُهُ بِكُلِّ مَكَانٍ): لأنه لا يتعدى نفعه إلى أحد، فلم يخصص بمكان معين ولكن تجب المبادرة إليه.

(١) سورة البقرة: الآية ١٩٦.
(٢) بدائع الصنائع (٣/ ١٧٧ - ١٧٨).
(٣) المجموع (٨/ ٢٤٦).
(٤) المغني (٣/ ٣٥٧).
(٥) مواهب الجليل (٣/ ١٩٨).

3 / 106