802

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَكُلُّ هَدْيٍ أَوْ إِطْعَامٍ، فَهُوَ لِمَسَاكِيْنِ الْحَرَمِ (١)
ــ
= ملابسه الرسمية: فالحاجة هنا تتعلق بها مصالح الحجيج جميعًا إذ لو عمل الجندي بدون اللباس الرسمي لما أطاعه الناس وصار في الأمر فوضى، ولكن إذا لبس ملابسه صار له هيبة، فله لبس ذلك.
وهل يلزمه فدية؟
نقول يلزمه فدية احتياطًا، ولو قيل بعدم لزومها لكان لذلك وجه لأمرين:
الأول: أن النبي ﷺ أسقط المبيت عن الرعاة بمنى والمبيت بمنى واجب من واجبات الحج وأسقطه عنهم لمصلحة الحجاج، وكذلك رخص للعباس أن يبيت في مكة من أجل سقاية الحجاج، وسقاية الحجاج أعلى حاجة من حفظ الأمن وتنظيم الناس.
الثاني: أننا لم نقطع بوجوب الفدية في لبس المخيط وإنما قاس الفقهاء ذلك على حلق الرأس.
(١) قوله (وَكُلُّ هَدْيٍ أَوْ إِطْعَامٍ، فَهُوَ لِمَسَاكِيْنِ الْحَرَمِ): لقوله تعالى ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ (١)، وقوله تعالى ﴿وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (٢).
والهدي هنا المراد به: هدي التمتع والقران، أو ما كان فدية لترك واجب، أو ما يهديه الإنسان تطوعًا للبيت، أما فدية فعل المحظور فسيأتي بيانها قريبًا.
وقوله (أَوْ إِطْعَامٍ) كإطعام ستة مساكين في فدية الأذى أو إطعام مساكين في جزاء الصيد وما شابه ذلك فهو لمساكين الحرم.

(١) سورة المائدة: الآية ٩٥.
(٢) سورة البقرة: الآية ١٩٦.

3 / 104

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah | Usul