801

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَسَائِرُ الْمَحْظُوْرَاتِ لا شَيْءَ فِيْ سَهْوِهِ (١)
ــ
=المحظورات إتلاف فيجب فيها الفدية كمال الآدمي بخلاف الطيب وتغطية الرأس ولبس المخيط، ففي هذه المحظورات تسقط فيها الفدية عند فعلها نسيانًا أو إكراهًا أو جهلًا.
والصحيح: أن هذه المذكورات وغيرها تسقط فديتها بالعذر جهلًا ونسيانًا وإكراهًا بخلاف ما إذا فعلها عمدًا. قال تعالى ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ﴾ (١)، فمفهومه أن المخطئ لا جزاء عليه ويقاس عليه جميع المحظورات، وقال تعالى ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (٢)، وقوله ﷺ (إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) (٣).
(١) قوله (وَسَائِرُ الْمَحْظُوْرَاتِ لا شَيْءَ فِيْ سَهْوِهِ): أي وسائر المحظورات من لبس وتغطية رأس وطيب لا فدية على من فعلها نسيانًا للأدلة التي ذكرناها آنفًا.
- فائدة (١): من ترك واجبًا من واجبات الحج جهلًا أو نسيانًا: فقد اختلف فيه الفقهاء هل عليه شيء أم لا؟ وسيأتي بيان ذلك قريبًا إن شاء الله.
- فائدة (٢): لو احتاج المحرم إلى لبس مخيط لبرد شديد: فله أن يلبس ما يدفئه وعليه الفدية.
- فائدة (٣): من احتاج إلى لبس مخيط لمصلحة غيره كالجندي الذي يلبس=

(١) سورة المائدة: الآية ٩٥.
(٢) سورة البقرة: الآية ٢٨٦.
(٣) أخرجه ابن ماجه - كتاب الطلاق - باب طلاق المكره والناسي (٢٠٣٣)، وصححه الألباني في سنن ابن ماجة (١/ ٦٥٩) رقم (٢٠٤٣).

3 / 103