777

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

السَّابِعُ: عَقْدُ النِّكَاحِ لا يَصِحُّ مِنْهُ، وَلا فِدْيَةَ فِيْهِ (١)
ــ
- فائدة (٥): إذا شارك غير مُحِرمٍ مُحْرمًا في قتل صيد فإنه يحرم عليهما جميعًا لأنه لا يمكن اجتناب الحرام إلا باجتناب الحلال حيث إن الحرام لم يتميز.
(١) قوله (السَّابِعُ: عَقْدُ النِّكَاحِ لا يَصِحُّ مِنْهُ، وَلا فِدْيَةَ فِيْهِ): أي الأمر السابع من محظورات الإحرام عقد النكاح لقوله ﷺ (لا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلا يُنْكَحُ وَلا يَخْطُبُ) (١)، رواه مسلم عن عثمان ﵁.
فلا يجوز للمحرم أن يعقد النكاح لنفسه ولا لغيره، بل لا يجوز لغيره أن يعقد له وهذا القول هو قول الجمهور (٢) وذهب الحنفية (٣) إلى أنه لا بأس للمحرم أن ينكح وينكح ويخطب، لكن إن تزوج فلا ينبغي له أن يدخل حتى يحل، واحتجوا لذلك بما رواه البخاري عن ابن عباس ﵄ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ) (٤).
والصحيح: ما ذهب إليه الجمهور من أنه لا يجوز للمحرم أن ينكح أو يُنكح لحديث عثمان ﵁ المتقدم.
أما احتجاج الحنفية بما جاء عن ابن عباس ﵄ فيجاب عنه بأن ميمونة ﵂ روت أن النبي ﷺ (تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلالٌ) (٥)، كما جاء في الصحيحين =

(١) أخرجه مسلم - كتاب النكاح - باب نكاح المحرم وكراهة خطبته (٣٥٢٢).
(٢) انظر في ذلك: الشرح الصغير (٢/ ٣٧٣)، روضة الطالبين (٢/ ٤٤١)، مغني المحتاج (٣/ ١٥٦)، المقنع ومعه الشرح الكبير والأنصاف (٨/ ٣٢٤)، المغني (٥/ ١٦٢).
(٣) شرح معاني الآثار (٢/ ٢٦٨ - ٢٧٣) مطبعة الأنوار المحمدية.
(٤) أخرجه البخاري - كتاب الحج - باب تزويج المحرم (١٧٠٦)، مسلم - كتاب النكاح - باب تحريم النكاح المحرم وكراهة خطبته (٢٥٢٨).
(٥) أخرجه البخاري - كتاب المغازي - باب عمرة القضاء (٣٩٢٦)، مسلم - كتاب النكاح - باب تحريم النكاح المحرم وكراهة خطبته (٢٥٢٩).

3 / 79