778

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَلا فِدْيَةَ فِيْهِ (١)
ــ
= عنها، وعلى هذا تكون رواية صاحب القصة والمباشر لها أولى من رواية غيره.
وقوله ﵀ (لا يَصِحُّ مِنْهُ) أي إذا عُقِدَ على امرأة محرمة لزوج حلال فالنكاح لا يصح، وكذا العكس، وذلك لأن النهي هنا عائد على عين العقد، وما كان النهي عائدًا على عينه فلا يمكن أن يكون صحيحًا.
مسألة (١): في حكم عقد النكاح بعد التحلل الأول:
اختلفت الرواية في المذهب في هذه المسألة.
والصحيح: أنه يجوز ذلك، وهي إحدى الروايتين عن أحمد (١)، واختارها شيخ الإسلام ﵀ (٢)، وهو أيضًا اختيار شيخنا محمد بن صالح العثيمين ﵀ (٣).
مسالة (٢): لو عقد النكاح في حال الإحرام ثم بعد الإحلال دخل رجل بزوجته فأنجبت منه أولادًا:
فلا بد من عقد جديد فيكون وطؤه الأول وطئًا بشبهة، وأولاده أولاد شرعيون أي ينسبون إليه شرعًا كما أنهم منسوبون إليه قدرًا.
مسألة (٣): إذا عقد النكاح وهو لا يدري أن عقد النكاح في حال الإحرام حرام: فلا إثم عليه، لكن العقد لا يصح لأن العقود يعتبر فيها نفس الواقع.
(١) قوله (وَلا فِدْيَةَ فِيْهِ): أي ولا فدية في عقد النكاح حال الإحرام وذلك لعدم الدليل الذي يدل على وجوبها.

(١) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٨/ ٣٤٥).
(٢) الاختيارات الفقهية، ص ١٠٥.
(٣) الشرح الممتع (٧/ ١٥٤).

3 / 80