776

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= استفصل عن أشياء مخصوصة فقال أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها؟ قالوا لا قال فكلوا ما بقي من لحمها.
أما ما استدل به البعض على أنه لا يجوز للمحرم أكل صيد الحلال مطلقًا وهو حديث الصعب بن جثامة وأنه أهدى للنبي ﷺ حمارًا وحشيًا فرده عليه فلما رأى ما في وجهه قال (.. إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلا أَنَّا حُرُمٌ) (١)، فيجاب عنه بأن الصعب بن جثامة إنما صاده من أجل النبي ﷺ لا من أجل نفسه ولذا رده إليه النبي ﷺ، أما حديث أبي قتادة فهو ﵁ إنما صاده من أجل نفسه ولذا أباحه النبي ﷺ لأصحابه.
- فائدة (٢): المحرم إذا صاد الصيد في حال تحريمه عليه فليس له أكله لأنه محرم لحق الله.
- فائدة (٣): المحرم إذا قتل الصيد فهو حرام عليه وعلى غيره لأنه بمنزلة الميتة.
- فائدة (٤): من اضطر إلى الأكل فذبح الصيد لذلك فإنه يحل له لأنه لا تحريم مع الضرورة قال تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ (٢).
لكن هل يأكل منها بقدر الضرورة أم له أن يأكل ويتزود منه؟
قولان، والأرجح أن له أن يتزود منه، لأنه لما حل قتله لم يؤثر الإحرام فيه شيئًا، وقد أبيح قتله لضرورة فكانت حلالًا، لأن الآدمي أكرم عند الله ﷿ من الصيد.

(١) أخرجه البخاري - كتاب الحج - باب إذا أهدي للمحرم حمارًا وحشيًا حيا لم يقبل (١٦٩٦)، مسلم - كتاب الحج - باب تحريم الصيد للمحرم (٢٠٥٩).
(٢) سورة الأنعام: الآية ١١٩.

3 / 78