775

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

إِلاَّ مَا كَانَ مُتَوَلِّدًا مِنْ مَأْكُوْلٍ وَغَيْرِهِ (١)
ــ
= وغيرها فلا شيء في قتلها.
لكن هل يجوز قتلها في الحرم؟ ذكرنا ذلك قريبًا.
(١) قوله (إِلاَّ مَا كَانَ مُتَوَلِّدًا مِنْ مَأْكُوْلٍ وَغَيْرِهِ): أي فلا يحل صيده تغليبًا لجانب الحظر فلو تولد شيء من صيد بري متوحش وصيد بري غير متوحش فإنه يكون حرامًا، أو يكون مأكولًا فينزو عليه غير مأكول فيصير حرامًا مثل الذئب ينزو على ضبع فتلد منه فالضبع صيد والذئب ليس بصيد لكن الولد حرام تغليبًا لجانب الحظر.
- فائدة (١): إذا صاد غير المحرم صيدًا فهل يحل للمحرم أكله؟
نقول اختلف الفقهاء في هذه المسألة:
فذهب الجمهور (١) إلى أن ما صاده الحلال للمحرم ومن أجله فلا يجوز للمحرم أكله فأما ما صاده من أجل حظ نفسه لا غير فلا يحرم على المحرم أكله.
وذهب الحنفية (٢) إلى أنه يحل للمحرم ما صاده الحلال من الصيد ما لم يأمر به أو تكون منه إعانة عليه أو إشارة أو دلالة.
والصحيح عندي: أنه إذا لم يكن للمحرم أثر في هذا الصيد لا دلالة ولا إعانة ولا مشاركة ولا استقلالًا ولا صيد من أجله فإنه يباح للمحرم وإلا لم يبح له.
دليل ذلك حديث أبي قتادة ﵁ السابق ووجه الدلالة منه أن النبي ﷺ =

(١) الشرح الكبير (٢/ ٧٨)، المجموع شرح المهذب (٧/ ٣٠٤ - ٣٠٧)، المغني (٣/ ٣١١ - ٣١٢).
(٢) الهداية (٢/ ٢٧٣).

3 / 77