768

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

الرَّابِعُ: تَغْطِيَةُ الرَّأْسِ، وَالأُذُنَانِ مِنْهُ (١)
ــ
- فائدة: هل يلبس المحرم الإزار الذي هو على شكل تنورة؟
نقول ذهب شيخنا ﵀ إلى جواز لبس ذلك، وعلل ذلك بأن رسول الله ﷺ نهى عن أشياء محدودة وليس هذا منها، وقد ناقشت شيخنا في ذلك ولكنه وسَّع في ذلك ﵀.
والصواب: أنه لا يجوز، ومن لبسه فقد أفتى أكثر أهل العلم المعاصرين أن عليه فدية.
(١) قوله (الرَّابِعُ: تَغْطِيَةُ الرَّأْسِ، وَالأُذُنَانِ مِنْهُ): اتفق الفقهاء على أن تغطية الرأس يعد من محظورات الإحرام ويحرم على المحرم ستره أو ستر بعضه أخذًا من تحريم لبس العمائم والبرانس.
لكن اختلف الفقهاء في ضابط هذا الستر:
فالحنفية (١)، والحنابلة (٢) قالوا: يحرم ستره بما يقصد به التغطية عادة.
أما المالكية (٣) فقالوا: يحرم ستر المحرم رأسه بكل ما يعد ساترًا مطلقًا حتى جعلوا وضع اليد على الرأس مما يحرم على المحرم فعله.
وقال الشافعية (٤) بمثل قول المالكية غير أنهم قالوا يحرم ما يعد ساترًا عرفًا فإن لم يكن عرفًا فيحرم ما قصد به الستر مثل من وضع يديه على رأسه.
والصحيح من الأقوال: ما ذهب إليه الحنفية والحنابلة: أنه يحرم ما قصد به التغطية وكان عادة.

(١) رد المختار (٢/ ٢٢٢).
(٢) المغني (٥/ ١٥٠).
(٣) الشرح الكبير (٢/ ٥٥).
(٤) المجموع (٧/ ٢٥٧).

3 / 70