767

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

أَوْ لا يَجِدَ نَعْلَيْنِ، فَيَلْبَسَ خُفَّيْنِ، وَلا فِدْيَةَ عَلَيْهِ (١)،
ــ
= شرعي، أما إذا لم يكن عنده رداء فيبقى على ما هو عليه لأنه يجوز للإنسان أن يبقى متزرًا بين الناس وهو ليس في ضرورة إلى رداء، أما إذا احتاج لشيء يستر بدنه لكونه لا يستطيع أن يبقى مكشوف الصدر والظهر، أو يخاف من المرض فله أن يلبس القميص، وعليه إخراج فدية لأن الإنسان إذا احتاج لفعل المحظور فعله وفدى كما في حديث كعب بن عجرة ﵁.
(١) قوله (أَوْ لا يَجِدَ نَعْلَيْنِ، فَيَلْبَسَ خُفَّيْنِ، وَلا فِدْيَةَ عَلَيْهِ): هذا كسابقه، فمتى لم يجد المحرم النعلين فله أن يلبس الخفين ولا فدية عليه.
وهل يلبس الخفين عند الحاجة أم عند فقد النعلين؟
الجواب: الذي يظهر أن ذلك عند الحاجة، فمن لم يحتج الخفين عند فقد النعلين فلا يلبس كما هو الحال في وقتنا الحاضر.
- فائدة (١): هل يلزم قطع الخفين حتى تكون أسفل الكعبين؟
اختلف الفقهاء في ذلك:
فقيل: يلزمه أن يقطعهما لحديث ابن عمر ﵄ وفيه قوله ﷺ (.. فَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ) (١).
وقيل: لا يجب القطع لحديث ابن عباس ﵄ المتقدم وفيه (وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ) (٢)، ولم يأمرنا بالقطع وهذا هو اختيار شيخنا ﵀ (٣).

(١) أخرجه البخاري - كتاب اللباس - باب في العمائم (٥٣٥٩)، مسلم - كتاب الحج - باب ما يباح للمحرم بالحج والعمرة وما لا يباح (٢٠١٣).
(٢) أخرجه البخاري - كتاب اللباس - باب اللباس (٥٣٥٧)، مسلم - كتاب الحج - باب ما يباح للمحرم بالحج والعمرة وما لا يباح (٢٠١٦).
(٣) الشرح الممتع (٧/ ١٣٠ - ١٣١).

3 / 69

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah | Usul