754

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَالإِفْرَادُ: أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ وَحْدَهُ (١)، وَالْقِرَانُ: أَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا (٢)، أَوْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ يُدْخِلُ عَلَيْهَا الْحَجَّ (٣)،
ــ
(١) قوله (وَالإِفْرَادُ: أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ وَحْدَهُ): هذه هي صفة الإفراد، وهي أن يحرم بالحج وحده من الميقات قائلًا عند إهلاله (لبيك حجًا).
(٢) قوله (وَالْقِرَانُ: أَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا): أي بالحج والعمرة من الميقات، ودليله حديث عمر ﵁ أن النبي قال (أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ وَقُلْ عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ) (١)
(٣) قوله (أَوْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ يُدْخِلُ عَلَيْهَا الْحَجَّ): هذه هي صفة أخرى للقران وهي أن يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها أعمال الحج قبل الشروع في أحد أعمالها.
دليل ذلك حديث جابر ﵄ في صفة حجة النبي ﷺ وفيه قال (.. دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَوَجَدَهَا تَبْكِي فَقَالَ مَا شَأْنُكِ قَالَتْ شَأْنِي أَنِّي قَدْ حِضْتُ وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ وَلَمْ أَحْلِلْ وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إِلَى الْحَجِّ الآنَ فَقَالَ إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ فَاغْتَسِلِي ثُمَّ أَهِلِّي بِالْحَجِّ فَفَعَلَتْ وَوَقَفَتْ الْمَوَاقِفَ حَتَّى إِذَا طَهَرَتْ طَافَتْ بِالْكَعْبَةِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ قَالَ قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا ..) (٢).
قلت: والأظهر عندي أن ما ورد عن عائشة ﵂ حال ضرورة فيقاس عليها من احتاج لذلك، فالقول بالإدخال مطلقًا فيه نظر، ولذلك أمر النبي ﷺ من أحرم بالحج أن يجعلها عمرة ولم يرشدهم إلى ما أرشد به عائشة ﵂.

(١) سبق تخريجه، ص ٥٣.
(٢) أخرجه مسلم - كتاب الحج - باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج (٢١٢٧).

3 / 56

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah | Usul