753

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَالتَّمَتُّعُ: أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ فِيْ أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَيَفْرَغُ مِنْهَا، ثُمَّ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ فِيْ عَامِهِ (١)،
ــ
= وكون التمتع أفضل إن لم يسق الهدي ولم يعتمر في نفس السنة لأن النبي ﷺ تمناه لنفسه ولأنه أمر به أصحابه ممن لم يسق الهدي، ولأنه منصوص عليه في كتاب الله، قال تعالى ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ...﴾ (١) ولأنه يجمع بين نسكين في سفرة واحدة كل نسك على حده.
وهذا هو اختيار شيخ الإسلام (٢)، واختيار الشيخين (٣) رحمهما الله.
- فائدة: هل التمتع واجب؟
الصواب: لا، وقيل واجبٌ على أصحابه.
(١) قوله (وَالتَّمَتُّعُ: أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ فِيْ أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَيَفْرَغُ مِنْهَا، ثُمَّ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ فِيْ عَامِهِ): بدأ المؤلف ببيان صفة الأنساك فبدأ بالتمتع لكونه هو الأفضل فذكر فيه ثلاثة أوصاف:
الأول: (أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج) وهي: (شوال، وذو القعدة، وذو الحجة) على القول الصحيح كما ذكرنا ذلك سابقًا.
فلو أحرم بالعمرة قبل أشهر الحج كأن يحرم بها في رمضان ثم يطوف ويسعى ويبقى إلى الحج فلا يكون متمتعًا لأنه أحرم بالعمرة في غير أشهر الحج.
الثاني: (الفراغ منها) يعني العمرة: ومعناه أن يحل من العمرة، ومعنى ذلك لو أحرم بالحج قبل طواف العمرة لم يكن متمتعًا بل يكون قارنًا.

(١) سورة البقرة: الآية ١٩٦.
(٢) مجموع الفتاوى (٢٦/ ٨٩ - ٩٢).
(٣) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (١٧/ ٨٣)، الشرح الممتع (٧/ ٨٦ - ٨٧).

3 / 55