752

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= متعين.
٢ - ومن أدلتهم أيضًا أن القران أشق لكونه أدوم إحرامًا وأسرع إلى العبادة، ولأنه فيه جمعًا بين العبادتين فيكون أفضل.
القول الثالث: وهو قول الحنابلة (١) وهو ما ذكره المؤلف هنا أن التمتع أفضل الأنساك ويليه في الفضل الإفراد ثم القران، واحتجوا لذلك بأدلة منها:
١ - حديث جابر ﵄ وفيه قوله ﷺ (.. لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً) (٢). وجه الدلالة منه أن النبي ﷺ أمر أصحابه بالتمتع، وتمناه لنفسه، ولا يأمر ولا يتمنى إلا الأفضل.
٢ - أن التمتع يجمع له الحج والعمرة في أشهر الحج مع كمالهما، وكمال أفعالهما، على وجه اليسر والسهولة، مع زيادة نسك، فكان ذلك أولى.
فهذا مجمل أقوال الفقهاء في هذه المسألة.
والراجح عندي أن أفضل الأنساك هو التمتع لمن لم يسق الهدي، فإن ساق الهدي كان القران في حقه أفضل بخلاف المذهب فقد جعل التمتع أفضل مطلقًا.
لكن الصواب ما ذكرناه أن أفضل الأنساك التمتع لمن لم يسق الهدي، فإن ساق الهدي كان القران أفضل، فإن كان قد اعتمر في نفس السنة فالإفراد في حقه أفضل لأنه يأتي بنسك تام في سفرة مستقلة.

(١) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٨/ ١٥١).
(٢) أخرجه مسلم - كتاب الحج - باب حجة النبي ﷺ (٢١٣٧).

3 / 54