751

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة يعني أي الأنساك أفضل؟
فذهب المالكية (١)، والشافعية (٢) إلى أن الإفراد أفضل، واستدلوا لذلك بما يلي:
١ - حديث عائشة ﵂ المتقدم وفيه قولها (.. وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ ..) (٣)، وغير ذلك من الأحاديث التي تدل على أنه ﷺ كان مفردًا.
٢ - أن الإفراد أشق عملًا من القران، وليس فيه استباحه محظور كما في المتمتع فيكون أكثر ثوابًا، واشترط الشافعية لكون الإفراد أفضل من غيره أن يحج ثم يعتمر من سنته، فإن أخر العمرة عن سنة الحج فكل واحد من التمتع والقران أفضل من الإفراد لأن تأخير العمرة سنة الحج مكروه. هذا هو القول الأول في المسألة.
القول الثاني فيها: ما ذهب إليه الحنفية (٤)، قالوا بأن أفضل الأنساك القران ثم التمتع ثم الإفراد. واستدلوا لذلك بأدلة منها:
١ - حديث عمر ﵁ حيث قال سمعت رسول الله ﷺ يقول (أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ وَقُلْ عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ) (٥)، الشاهد منه أن الله تعالى أمر نبيه أن يدخل العمرة في الحج بعد أن كان مفردًا ولا يأمره إلا بالأفضل، وهذا يجمع بين الروايات المختلفة في حجه ﷺ فالمصير إليه =

(١) شرح الرسالة وحاشية العد وي (١/ ٤٩٠).
(٢) شرح المنهاج (١/ ٤٩٠)، المجموع (٧/ ١٤٠).
(٣) أخرج البخاري - كتاب الحج - باب التمتع والإقران والإفراد بالحج (١٤٦٠).
(٤) الهداية وفتح القدير (٢/ ١٩٩ - ٢١٠)، ورد المحتار (٢/ ٢٦٢).
(٥) أخرجه البخاري - كتاب الحج - باب قول النبي ﷺ العقيق (١٤٣٦).

3 / 53