755

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَلَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهِ العُمْرَةَ، لَمْ يَنْعَقِدْ إِحْرَامُهُ بِالْعُمْرَةِ (١)
ــ
(١) قوله (وَلَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهِ العُمْرَةَ، لَمْ يَنْعَقِدْ إِحْرَامُهُ بِالْعُمْرَةِ): هذا هو المشهور في المذهب (١)، وعليه جمهور أهل العلم، وذلك لأن إدخال العمرة على الحج لا يفيد لأنه يدخل الأصغر وهو العمرة على الأكبر وهو الحج، وأفعال الحج هي أعمال العمرة وزيادة وسيبقى على إحرامه إلى يوم العيد.
وذهب الحنفية (٢) إلى جواز ذلك وأنه يصير قارنًا لحديث عمر المتقدم، ووجه الدلالة منه أن النبي ﷺ أحرم بالحج أولًا كما في حديث ابن عباس ﵄، وفيه قوله: (.. ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ) (٣)، وفي رواية (أَفْرَدَ بِالْحَجِّ) (٤)، ثم جمع بينهما كما في حديث عمر.
وهذا هو الصحيح، وهو ما يميل إليه شيخنا (٥) ﵀.
وتعليل الفقهاء بأنه لا يستفيد من ذلك فيه نظر، بل يستفيد بلا شك لأنه بدل من أن يأتي بنسك واحد أتى بِنُسكين.
ذكر بعض الفوائد المتعلقة بما سبق:
- فائدة (١): من أحرم بالعمرة في أشهر الحج ولم يكن في نيته أن يحج ثم بدا له أن يحج: لا يكون متمتعًا لكونه لم يكن عنده نية حج.
وقال بعض أهل العلم لا يلزم أن ينوي التمتع عند الإحرام بالعمرة.

(١) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٨/ ١٦٦).
(٢) المرجع السابق.
(٣) أخرجه مسلم - كتاب الحج - باب تقليد الهدي وإشعاره عند الإحرام (٢١٨٤).
(٤) أخرجه أحمد - باقي مسند الأنصار - حديث عائشة ﵂ (٢٢٩٤٨).
(٥) الشرح الممتع (٧/ ٨٦ - ٨٧).

3 / 57