740

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

رَجَعَ فَأَحْرَمَ مِنَ الْمِيْقَاتِ، وَلا دَمَ عَلَيْهِ؛ لأَنَّهُ أَحْرَمَ مِنْ مِيْقَاتِهِ (١) فَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ دُوْنِهِ، فَعَلَيْهِ دَمٌ، سَوَاءٌ رَجَعَ إِلَى الْمِيْقَاتِ، أَوْ لَمْ يَرْجِعْ (٢) وَالأَفْضَلُ أَنْ لا يُحْرِمَ قَبْلَ الْمِيْقَاتِ، فَإِنْ فَعَلَ فَهُوَ مُحْرِمٌ (٣)
ــ
(١) قوله (رَجَعَ فَأَحْرَمَ مِنَ الْمِيْقَاتِ، وَلا دَمَ عَلَيْهِ؛ لأَنَّهُ أَحْرَمَ مِنْ مِيْقَاتِهِ): وذلك لأن الإحرام من الميقات واجب كما سبق بيانه.
(٢) قوله (فَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ دُوْنِهِ، فَعَلَيْهِ دَمٌ، سَوَاءٌ رَجَعَ إِلَى الْمِيْقَاتِ، أَوْ لَمْ يَرْجِعْ): هذا هو المذهب (١)، وهو قول مالك (٢)، وفي رواية أنه يسقط عنه الدم إذا رجع إلى الميقات، وهو ظاهر مذهب الشافعي (٣). لكن إن ترك العود لعذر فلا يأثم بترك الرجوع، كخوف فوات الوقوف بعرفة لضيق الوقت، أو المرض الشاق أو خوف فوات الرفقة. ومع رفع الإثم عنه يلزمه الدم لعدم الرجوع إلى الميقات لكي يحرم منه.
(٣) قوله (وَالأَفْضَلُ أَنْ لا يُحْرِمَ قَبْلَ الْمِيْقَاتِ، فَإِنْ فَعَلَ فَهُوَ مُحْرِمٌ): تقديم الإحرام قبل المواقيت جائز بالإجماع، لكن اختلف الفقهاء في الأفضل. والراجح ما ذهب إليه الجمهور من كراهية الإحرام قبل الميقات وذلك لأن النبيصلى الله عليه وسلم وأصحابه إنما أحرموا من هذه المواقيت ولا يفعلون إلا الأفضل ولا يقر أصحابه إلا على السنة، وقد روي أن عمران بن حصين أحرم من البصرة فغضب عمر وقال لا يتسامع الناس أن رجلًا من أصحاب رسول الله ﷺ أحرم من البصرة، وأنكر عثمان على رجل أحرم من خراسان، ولأنه يشدد على نفسه فيتعرض لفعل المحظورات، وفيه مشقة على النفس=

(١) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٨/ ١٢٤).
(٢) مواهب الجليل (٣/ ٣٤)، الشرح الكبير (٢/ ٢٣).
(٣) المجموع (٧/ ١٩٤، ٢٠١).

3 / 42