739

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَإِنْ جَاوَزَهُ غَيْرَ مُحْرِمٍ (١)
ــ
وقال الشافعي (١) على كل واحد منهم دم، وفي رواية لأحمد مثله.
والصحيح: أنهم يحرمون من موضعهم الذي وجب عليهم الإحرام منه ولا دم عليهم، وهذا قول ابن قدامة في المغني (٢).
٣ - المكلف الذي يدخل لغير قتال ولا حاجة متكررة: فهذا محل خلاف بين الفقهاء:
فقال بعضهم: لا يجوز له تجاوز الميقات غير محرم، وقال بعضهم لا يجب الإحرام عليه.
والذي يظهر أن في ذلك تفصيلًا: فإن كان هذا الإنسان لم يحج فرضه فإنه يلزمه أن يحرم لأن الحج والعمرة يجبان على الفور على القول الصحيح، وقد وصل الآن إلى الميقات فلا يجوز له أن يؤخر.
أما إن كان هذا الذي يمر بالميقات ممن حج فرضه وأراد دخول مكة لحاجة فهذا على خلاف.
والراجح: أنه ليس عليه إحرام سواء طالت مدة تغيبه عن مكة أم لم تطل، وهذا هو القول الصحيح الذي تدل عليه الأدلة، وهذا اختيار الشيخين (٣) رحمهما الله.
(١) قوله (وَإِنْ جَاوَزَهُ غَيْرَ مُحْرِمٍ): أي إذا جاوز الميقات من يجب عليه الإحرام أو من يريد الإحرام.

(١) المغني (٥/ ٧١ - ٧٢).
(٢) المرجع السابق.
(٣) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (١٦/ ١٢٤)، الشرح الممتع (٧/ ٥٣).

3 / 41