725

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَلا يَصِحُّ الْحَجَّ مِنْ كَافِرٍ (١)، وَلا مَجْنُوْنٍ (٢)، وَيَصِحُّ مِنَ الصَّبِيِّ، وَالْعَبْدِ (٣)،
ــ
=منهما أمر بالحج والأصل في الأمر أن يكون على الفور.
٣ - قوله ﷺ (تَعَجَّلُوا إِلَى الْحَجِّ يَعْنِي الْفَرِيضَةَ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لا يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ) (١)، وجه الدلالة أن النبي ﷺ أمر بالتعجل بالحج والعمرة وذلك لأن الإنسان لا يدري ما يعرض له، فقد يكون الآن قادرًا على أن يقوم بأمر الله تعالى وقد يكون في المستقبل عاجزًا عن ذلك.
٤ - قوله تعالى ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ (٢) وجه الدلالة من الآية أن الله أمر بالمسابقة بالخيرات والحج من أعظم الخيرات التي يتقرب به إليه سبحانه والتأخير خلاف ما أمر الله به.
(١) قوله (وَلا يَصِحُّ الْحَجَّ مِنْ كَافِرٍ): لأنه ليس أهلًا للحج فلا يصح حجه أصالة ولا نيابة لقوله تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ .....﴾ (٣).
وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ..﴾ (٤)، فإن حج أو حج عنه ثم أسلم وجبت عليه حجة الإسلام.
(٢) قوله (وَلا مَجْنُوْنٍ): وذلك لأن الحج عبادة وهو مفتقر إلى نية كغيره من سائر العبادات، والمجنون لا نية له فإذا حج فحجه غير صحيح، وإذا أفاق وجبت عليه حجة الإسلام.
(٣) قوله (وَيَصِحُّ مِنَ الصَّبِيِّ، وَالْعَبْدِ): أما الصبي فدليله ما رواه مسلم عن=

(١) (١) أخرجه أحمد - مسند بني هاشم (٢٧٢١)، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (٢٩٥٧)
(٢) (٢) سورة البقرة: الآية ١٤٨.
(٣) (٣) سورة التوبة: الآية ٥٤.
(٤) (٤) سورة التوبة: الآية ٢٨.

3 / 27