726

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَلا يُجْزِئُهُمَا (١)،
ــ
=ابن عباس ﵄ (أن امرأة رفعت صبيًا لها فقالت ألهذا حج؟ قال نعم ولكِ أجر) (١).
وأما العبد فلأنه من أهل العبادات وإنما لم يجب عليه الحج من أجل سيده فإن أذن له سيده وحج صح حجه.
(١) قوله (وَلا يُجْزِئُهُمَا): أما الصبي فبالاتفاق أنه إذا حج قبل البلوغ فإن حجته لا تجزئه عن حجة الإسلام.
واختلف الفقهاء في العبد إذا حج بإذن سيده هل إذا اعتق يلزمه حجة أخرى؟
فذهب جمهور (٢) الفقهاء إلى أنه يلزمه حجة أخرى إذا أعتق، واختار هذا القول سماحة شيخنا ابن باز ﵀ (٣).
واستدلوا لذلك بما رواه البيهقي وغيره عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال (أَيُّمَا صَبِىٍّ حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ الْحِنْثَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخْرَى، وَأَيُّمَا أَعْرَابِىٍّ حَجَّ ثُمَّ هَاجَرَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى، وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ أُعْتِقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى) (٤).
وذهب كثير من العلماء منهم ابن حزم في المحلى (٥)، وهو اختيار الشيخ ابن سعدي (٦) إلى أن العبد إذا حجَّ بعد بلوغه لا يلزمه إعادة الحج.

(١) سبق تخريجه، ص ٦.
(٢) بدائع الصنائع (٣/ ٤٥) ط دار الكتب العلمية بيروت، حاشية الدسوقي (٢/ ٢٠٣)، المجموع (٧/ ٣١)، المقنع ومعه الشرح الكبير والأنصاف (٨/ ١٢).
(٣) مجموع فتاوى سماحة شيخنا بن باز ﵀ (١٦/ ٥١).
(٤) أخرجه البيهقي - كتاب الحج - باب إثبات فرض الحج على من استطاع إليه سبيلا (٨٨٧٥)، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (٢٧٢٩).
(٥) المحلى (٧/ ١٥).
(٦) المختارات الجلية، ص ٦٤.

3 / 28