724

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=وإذا كان الشيخ الكبير الذي يشق عليه السفر وأعمال الحج يحج عنه فكيف بحال القوي القادر إذا مات ولم يحج عنه، فهو أولى بأن يحج عنه.
- فائدة: هل الحج يجب على الفور أم على التراخي؟
اختلف الفقهاء في هذه المسألة:
فالمذهب (١)، وهو رواية عن أبي حنيفة (٢)، ومالك (٣) على أن الحج يجب على الفور، فمن تحقق فيه فرض الحج واستكمل شروطه فأخره فإنه يكون آثمًا، وإذا أداه بعد ذلك كان أداء لا قضاء وارتفع عنه الإثم.
وذهب الشافعية (٤) إلى أن الحج إنما يجب على التراخي فلا يأثم المستطيع بتأخيره لكن بشرط العزم على الفعل في المستقبل، فلو خشي العجز أو هلاك ماله حرم التأخير.
والصحيح: ما ذهب إليه الجمهور والدليل على ذلك ما يلي:
١ - قوله تعالى ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (٥).
٢ - قوله ﷺ كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ قال (خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ فَحُجُّوا فَقَالَ رَجُلٌ أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ ..) (٦) وجه الدلالة من الآية والحديث أن كلًا=

(١) الفروع لابن مفلح (٣/ ٢٤٢).
(٢) فتح القدير (٢/ ١٢٣).
(٣) مواهب الجليل (٢/ ٤٧١).
(٤) الأم (٣/ ١١٧ - ١١٨).
(٥) سورة البقرة: الآية ٩٧.
(٦) أخرجه مسلم - كتاب الحج - باب فرض الحج مرة في العمر (٢٣٨٠).

3 / 26