660

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ولأن هذا هو الأحوط، والأخذ بالأحوط في العبادات مطلب شرعي ينبغي على المسلم أن يسلكه.
ذكر بعض الفوائد العامة على ما سبق بيانه في كتاب الصوم:
- فائدة (١): ما يبقى في الفم بعد المضمضة مع الريق:
إذا ابتلعه الصائم لا يضره ما دام أنه بصق بعد ما مج الماء، ولا يشترط المبالغة في البصق لأن ما يبقى بعد بلل الفم أو رطوبته لا يمكن التحرز منه.
- فائدة (٢): من أصبح وفي فيه أو بين أسنانه طعام:
فالواجب عليه أن يلفظه أي يخرجه ولا يبتلعه سواء كان قليلًا أو كثيرًا.
وذهب المالكية (١) إلى عدم الإفطار بذلك سواء ابتلعه عامدًا أو ناسيًا، وذلك لأنه أخذه في وقت يجوز أخذه فيه.
وفي رواية أخرى عندهم، أي المالكية: أنه إن تعمد بلعه أفطر، أما لو سبق إلى جوفه فلا يفطر. والصحيح عندي أنه لا يفطر من ابتلع ذلك إلا بشرطين:
الأول: أن يقصد ابتلاعه.
الثاني: أن لا يعجز عن تمييزه أو مجه لأنه معذور فيه غير مفرط.
فإن قدر عليهما أفطر ولو كان مثل الحمصة لأنه لا مشقة في لفظه والتحرز عن ذلك ممكن، وهذا هو قول الشافعية (٢)، والحنابلة (٣).
- فائدة (٣): في البصاق، ودم اللثة، وكذا الشفتين:
قد يحصل مع الصيام تشقق للثة، وكذا للشفتين فتنزف هذه الأماكن دمًا فما=

(١) القوانين الفقهية لابن جزي، ص ٨٢.
(٢) روضة الطالبين (١/ ٣٦١).
(٣) المغني والشرح الكبير (٣/ ٤٢، ٤٣).

2 / 203