661

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=الحكم إذًا؟
نقول: مجرد البصاق لا يفطر إلا إذا كان مخلوطًا بدم بسبب تشقق اللثة، أو الشفة ونحوه، فإنه يحرم عليه ابتلاعه ويفطر به إذا ابتلعه لتغير الريق، والدم نجس لا يجوز ابتلاعه، وهذا هو قول الشافعية (١)، والحنابلة (٢)، وهو اختيار شيخنا ابن عثيمين (٣) ﵀.
- فائدة (٤): في النخامة:
النخامة هي ما يخرجه الإنسان من الحلق أو من الخيشوم عند التنحنح، وهي إما أن تكون بلغمًا، أو مخاطًا نازلًا من الرأس.
وقد اختلف الفقهاء في حكمها: فمنهم من قال بأنها لا تفطر مطلقًا، وهو قول الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، ورواية في مذهب أحمد (٦).
والمذهب (٧) عند الحنابلة أنه يحرم على الصائم ابتلاع النخامة، ويفطر بها إذا بلعها سواء كانت في جوفه أو صدره، لكن بشرط أن تصل إلى فمه، فإذا بلعها بعد وصولها إلى الفم أفطر بذلك لأنه أمكن التحرز منها.
والصحيح عندي: أنه لا يفطر بها مطلقًا، وهو قول الحنفية (٨)، والمالكية (٩)، ورواية في مذهب الإمام أحمد (١٠)، وهو اختيار شيخنا محمد بن صالح=

(١) روضة الطالبين (٢/ ٣٥٩).
(٢) كشاف القناع (٢/ ٣٢٩).
(٣) الشرح الممتع (٦/ ٤٢٤).
(٤) الدر المختار ورد المحتار (٢/ ١٠١ - ١١١).
(٥) الشرح الكبير للدردير (١/ ٥٢٥).
(٦) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٧/ ٤٧٧).
(٧) المرجع السابق.
(٨) الدر المختار ورد المحتار (٣/ ١٠١، ١١١).
(٩) جواهر الإكليل (١/ ١٤٩).
(١٠) المغني والشرح الكبير (٢/ ٤٣)، المقنع ومعه الشرح الكبير (٧/ ٤٧٧).

2 / 204