658

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

أَوْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ (١)، وَمَنْ أَكَلَ يَظُنُّهُ لَيْلًا، فَبَانَ نَهَارًا، أَفْطَرَ (٢)، وَمَنْ أَكَلَ شَاكًّا فِيْ طُلُوْعِ الْفَجْرِ، لَمْ يَفْسُدْ صَوْمُهُ (٣)، وَإِنْ أَكَلَ شَاكًّا فِيْ غُرُوْبِ الشَّمْسِ فَسَدَ صَوْمُهُ (٤)
ــ
=الإرشاد إلى الأفضل، وهو أنه يستحب أن يغتسل قبل الفجر ليكون على طهارة من أول الصوم. وإلا فقد قال شيخ الإسلام (١) ﵀: (ويصح صوم الجنب باتفاق الأئمة).
(١) قوله: (أَوْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ): أي قاء بغير اختياره وقد سبق بيان هذه المسألة.
(٢) قوله: (وَمَنْ أَكَلَ يَظُنُّهُ لَيْلًا، فَبَانَ نَهَارًا، أَفْطَرَ): لأن العبرة بالواقع، وبناءً على الأصل، فالأصل بقاء النهار.
(٣) قوله: (وَمَنْ أَكَلَ شَاكًّا فِيْ طُلُوْعِ الْفَجْرِ، لَمْ يَفْسُدْ صَوْمُهُ): وهذا أيضًا بناء على الأصل، فالأصل هنا بقاء الليل، فلم يفسد صومه بذلك.
(٤) قوله: (وَإِنْ أَكَلَ شَاكًّا فِيْ غُرُوْبِ الشَّمْسِ فَسَدَ صَوْمُهُ): لأن الأصل عدم غروبها. قلت: وهذه المسائل الثلاث التي ذكرها المؤلف وهي فيمن شك في طلوع الفجر، أو دخول المغرب، فأكل أو شرب فتبين له خلاف ما اعتقد هل يلزمه القضاء أم لا؟
فالمذهب (٢) يوجب القضاء إلا في حالة واحدة، وهي من أفطر شاكًا في طلوع الفجر فبان طلوعه فلا يفسد صومه، وما عداها فعليه القضاء. وقد اختلف الفقهاء في هاتين المسألتين: هل يفسد صومه أم لا؟
فالحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦)، وهو قول سماحة=

(١) الاختيارات الفقهية، ص ١٩٤.
(٢) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٧/ ٤٣٧ - ٤٣٩).
(٣) الهداية مع فتح القدير (٢/ ٣٧٢).
(٤) القوانين الفقهية لابن جزي، ص ١٠٥، ١٠٦.
(٥) المجموع للنووي (٦/ ٣٠٩، ٣٢٨).
(٦) الإنصاف (٣/ ٣١١)، المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٧/ ٤٣٧ - ٤٤١).

2 / 201