656

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَإِنْ فَعَلَهُ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا، لَمْ يَفْسُدْ (١)، وَإِنْ طَارَ إِلَى حَلْقِهِ ذُبَابٌ أَوْ غُبَارٌ، أَوْ تَمَضْمَضَ أَوِ اسْتَنْشَقَ، فَوَصَلَ إِلَى حَلْقِهِ مَاءٌ (٢)، أَوْ فَكَّرَ فَأَنْزَلَ (٣)،
ــ
فتخصيص ذلك بصوم النافلة يحتاج إلى دليل ولا دليل على التخصيص.
(١) قوله: (وَإِنْ فَعَلَهُ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا، لَمْ يَفْسُدْ): وهذا كما ذكرنا آنفًا يشترط لفساد الصوم أن يكون عالمًا، ذاكرًا لصومه، فإن فعله ناسيًا أو مكرهًا لم يفسد صومه.
- فائدة: هل يلحق بهذه الشروط أن يكون عالمًا؟
نقول: سبق بيان ذلك وقلنا أن الصواب اشتراط العلم بالمفطر، فإذا كان يجهل الحكم الشرعي كأن يجهل أن الجماع في رمضان مفسد للصوم فإنه لا يفسد صومه بذلك، لكن إن جهل ما يترتب عليه الجماع وهو يعرف أنه مفطر للصوم كأن يعرف أن الجماع مفسد للصوم لكن يجهل أن عليه الكفارة والقضاء فإنه يُلزم بالكفارة والقضاء ولا عبرة بجهله هنا ما دام أنه يعرف الحكم.
وقال سماحة شيخنا بن باز (١) ﵀: من جامع في نهار رمضان جهلًا منه، وهو ممن يجب عليه الصيام فقد اختلف أهل العلم في شأنه.
والأحوط له الكفارة من أجل تفريطه وعدم سؤاله عما يحرم عليه.
(٢) قوله: (وَإِنْ طَارَ إِلَى حَلْقِهِ ذُبَابٌ أَوْ غُبَارٌ، أَوْ تَمَضْمَضَ أَوِ اسْتَنْشَقَ، فَوَصَلَ إِلَى حَلْقِهِ مَاءٌ): أي فإنه لا يفطر لأن ذلك حصل بغير اختياره ولا قصد منه.
(٣) قوله: (أَوْ فَكَّرَ فَأَنْزَلَ): أي فكر في الجماع فأنزل، فإنه لا يفسد صومه لقوله ﷺ: (إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) (٢).

(١) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (١٥/ ٣٠٤).
(٢) سبق تخريجه، ص ١٨٤.

2 / 199