648

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

أَوِ اسْتَقَاءَ (١)،
ــ
=المؤلف يكون مفطرًا.
والصحيح أنه لا يفطر إلا إذا كان فيه شيء يصل إلى الجوف مثل دهن أو علاج أو تقئ به فإنه يفطر به، وأما إذا لم يكن كذلك فإنه لا يفطر به، والغالب أنه يكون فيه شيء.
(١) قوله: (أَوِ اسْتَقَاءَ): فرق الفقهاء بين ما إذا خرج القيء بنفسه وبين ما إذا خرج من الجوف عمدًا، وهو ما يسمى بالاستقاءة أو تكلف القيء.
والقيء إذا خرج بنفسه أي غلب القيء الصائم فلا خلاف بين الفقهاء في عدم الإفطار به قل القيء أم كثر، لكن بشرط أن لا يدخل منه شيء إلى جوفه باختياره.
دليل ذلك ما رواه أهل السنن عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَمَنْ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ) (١)، ومعنى ذرعه القيء: غلبه.
قلت: وذهب بعض العلماء (٢) إلى أن القيء لا يفطر مطلقًا، وضعف حديث أبي هريرة المتقدم (مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَمَنْ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ).
وقال أيضًا: مما يدل على ضعف الحديث أن أبا هريرة ﵁ كان يقول بعدم الفطر بالقيء، كما في صحيح البخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: (إِذَا قَاءَ فَلا يُفْطِرُ إِنَّمَا يُخْرِجُ وَلا يُولِجُ) (٣).

(١) أخرجه الترمذي (٦٥٣)، أبو داود (٢٠٣٢)، ابن ماجة (١٦٦٦)، وصححه الألباني في الإرواء (٩٣٠).
(٢) انظر في ذلك: كتاب الصيام للقرضاوي، ص ٩١، ٩٢.
(٣) أخرجه البخاري - كتاب الصوم - باب الحجامة والقيء للصائم.

2 / 191