647

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

أَوْ اسْتَعَطَ (١)،
ــ
أما قطرة الأنف فإذا وصلت المعدة فإنها تفطر لقول النبي ﷺ للقيط ابن صبرة: (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا) (١)، فلا يجوز للصائم أن يقطر في أنفه ما يصل إلى معدته، وأما ما لا يصل إلى المعدة من قطرة الأنف فإنها لا تفطر.
(١) قوله: (أَوْ اسْتَعَطَ،): السعوط هو ما يصل إلى الجوف عن طريق الأنف، وهو منفذ إلى المعدة، ولذا نهى النبي ﷺ لقيط بن صبرة عن المبالغة في الاستنشاق، فقال: (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا) (٢)، فالمبالغة في الاستنشاق قد تكون سببًا في وصول الماء إلى المعدة، ولهذا نهاه النبي ﷺ.
وعلى ذلك فكل ما وصل إلى المعدة عن طريق الفم أو الأنف فإنه مفطر لأنها منفذ واحد، ولذا نجد بعض المرضى توضع له قسطرة في أنفه ثم يوضع له الطعام، وإذا شرب من خلالها يتغذى به.
قوله: (أَوْ أَوْصَلَ إِلَى جَوْفِهِ شَيْئًا، مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ): كأنفه وبطنه وصدره، وغير ذلك لكن بشرط أن تجعل هذه المواضع بغرض دخول الطعام والشراب منها لانسداد المريء أو تقرحه ونحو ذلك، فيكون ما أدخل فيها مفطرًا كما لو أدخل إلى الفم.
- فائدة: المنظار نوع من الاستكشافات الحديثة يستخدمه الأطباء لمعرفة موضع المرض في الجسم ونوعيته، فيقومون بإدخاله عن طريق الفم إلى المعدة حتى يصل إلى موقع المرض، فهل هذا المنظار يكون مفطرًا؟ نقول: على كلام=

(١) سبق تخريجه، ص ١٨٦.
(٢) نفس المرجع السابق.

2 / 190