649

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وقال أيضًا نقل عن ابن بطال عن ابن عباس وابن مسعود ﵄ عدم الإفطار بالقيء مطلقًا ذرعه أو تعمده.
قال القرضاوي (١) في كتابه (فقه الصيام) بعد ذكر ما أوردناه: والحقيقة أن التفطير بالقيء لا يتفق مع مقاصد الصيام، وقد جاء في حديث مرفوع آخر ما يعارض، هذا وهو ما روي عنه ﵊: (ثَلاثٌ لا يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ الْحِجَامَةُ وَالْقَيْءُ وَالاحْتِلامُ) (٢).
قلت: والراجح عندي ما ذهب إليه جمهور الفقهاء، فمتى استقاء الإنسان عمدًا مختارًا ذاكرًا لصومه عالمًا بالحكم فإنه يفطر بذلك، والحجة في ذلك حديث أبي هريرة المتقدم، وقد صحح إسناده العلامة الألباني في الإرواء (٣)، ورد على من قال بضعفه بما فيه الكفاية.
أما لو ذرعه القيء ثم عاد بنفسه بغير صنع من الصائم ولو كان ملء الفم فلا يفسد صومه لأنه كالمكره.
أما ما جاء عن ابن عباس وابن مسعود ففيه نظر من جهة الإسناد وإن ثبت ذلك عنهم فإنه اجتهاد منهم، ولا اجتهاد مع وجود النص الصريح عن المعصوم ﷺ في ذلك. وهذا هو المذهب (٤).
وذهب المالكية (٥) إلى أن رجوع القيء مفطر قل أو كثر، رجع عمدًا أو سهوًا، وعليه القضاء.

(١) كتاب الصيام للقرضاوي، ص ٩١، ٩٢.
(٢) أخرجه الترمذي، وابن خزيمة، وضعفه الألباني في صحيح ابن خزيمة رقم (١٩٧٨).
(٣) الإرواء (٣/ ٥١) رقم (٩٢٣).
(٤) كشاف القناع (٢/ ٣٢١)، المغني (٤/ ٣٦٨، ٣٦٩).
(٥) القوانين الفقهية، ص ٨١ ..

2 / 192