602

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَلا يُفْطِرُ إِذَا رَآهُ وَحْدَهُ (١)،
ــ
=شهادة رجلين، أي عدلين يشهدان لأنه مما يطلع عليه الرجال غالبًا، وإنما أجزيء بواحد في الصوم احتياطًا للعبادة).
قلت: واحتج لذلك بما رواه عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن أصحاب رسول الله ﷺ أنه ﷺ قال: (.. فَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا) (١).
وقال ابن عبد البر (٢) ﵀: (أما الشهادة على رؤية الهلال فأجمع العلماء على أنه لا تقبل في شهادة شوال في الفطر إلا رجلان عدلان).
وقال النووي (٣) ﵀: (فلا يجوز بشهادة عدل واحد على هلال شوال عند جميع العلماء إلا أبا ثور فجوزه بعدل).
قلت: وهذا هو الصواب: أي لا تقبل في الشهادة على الفطر إلا رؤية عدلين بخلاف ما ذهب إليه أبو ثور، والشوكاني (٤) كما في نيل الأوطار.
(١) قوله: (وَلا يُفْطِرُ إِذَا رَآهُ وَحْدَهُ): وعلل لذلك لاحتمال خطئه وتهمته، فوجب الاحتياط، وهذا هو المذهب (٥)، وهو مذهب الحنفية (٦)، والمالكية (٧)، وذهب الشافعية (٨) إلى أنه يفطر سرًا، وبه قال بعض الحنفية (٩)، والحنابلة (١٠).

(١) أخرجه النسائي - كتاب الصيام (٢٠٨٧)، وصححه الألباني في سنن النسائي (٤/ ١٣٢) رقم (٢١١٦).
(٢) التمهيد لابن عبد البر (١٤/ ٢٥٤).
(٣) شرح النووي على صحيح مسلم (٧/ ١٩٠).
(٤) نيل الأوطار (٨/ ٢٢٩).
(٥) الإنصاف (٣/ ٢٧٨).
(٦) فتح القدير مع الهداية (٢/ ٣٢٥).
(٧) القوانين لابن جزي، ص ١٠٢.
(٨) المجموع شرح المهذب (٦/ ٢٧٦).
(٩) فتح القدير (٢/ ٣٢٥).
(١٠) الإنصاف (٣/ ٢٧٨).

2 / 145